الجمعة، يناير 5

الحكومة .....ونظرية الغريب أعمى ولو كان بصير نشر في 17/9/2006

الحكومة .....ونظرية الغريب أعمى ولو كان بصير


الغريب أعمى ولو كان بصير نسمع هذا القول كثيراً ونتوارثه جيل بعد جيل ونعرف انه يطلق على شخص ما يزور مدينة لأول مرة ولا يعرفها فيتخبط ويتوه في شوارعها ويسير مثل الأعمى الذي لا يرى ولكننا لم نسمع يوماً ما عن دولة تتخذ من هذة المقولة شعاراً لها وتنفذه وتطبقه في ادارة البلاد !! ففي مصر نجد الحكومة تسير بهذا المبدأ وتطبقه ايضاً !!! لا تتعجب انها الحقيقة ودعنا نعرف كيف.0فنحن لم نسمع في يوماً ما عن شخص تولى منصب حكومي من المناصب العليا في الدولة غير أفراد " الحزب الوطني " وكأن هذة المناصب فصلت لهم ولا يجوز لغريب عن الحزب ان يتقلد أي من هذة المناصب وحتى وإن كان من حزب الو فصيل سياسي تعترف به الحكومة ؛ إذاً فما فائدة هذة الأحزاب ؟؟؟!!! فالجواب بسيط وهو الحكومة تعتبر هذة الأحزاب " خيال مآتة " لأنها تريد اثبات امام وجود ديمقراطية اما العالم والناس فهي تعترف بهم كأسماء فقط ولا تعترف بهم كأشخاص حتى يقال عنها حكومة فيها تعددية سياسية ولكن هذا كذباً فما يحدث هو قمة الديكتاتورية الطاغية فالحكومة الممثلة في الحزب الوطني الحاكم تعتبر كل الأحزاب والقوى السياسية الأخرى غرباء في هذا البلد يسيرون في تخبط بينما الحزب الوطني هو الحزب الذي يسير على النهج الصحيح لذلك فلا يجوز اي منصب من المناصب الإستراتيجية ولم يتوقف هذا البطش واللعب بالعقول الى هذا الحد بل طغى على مجلس الشعب وإرادة الناس -مجلس الشعب هذا المفروض انه يمثل رأي الشعب عن طريق نواب يختارها الشعب للإنابة عنه وليس للإنابة عن حزب او طائفة سياسية معينة - وكما هو معروف ان أعذاء مجلس الشعب يتم انتخابها مباشرة من قِبل الشعب وليس من قِبل الحكومة وداءماً ما يختار الناس أشخاص بعيدين عن الحكومة والحزب الحاكم ولكن تتدخل العناية الحكومية لإنقاذ مرشحي الحزب الحاكم من السقوط وتنجحهم رغم سقوطهم وطبعاً هذا النجاح على حساب ارادة الشعب بالتزوير والبلطجة حتى يحافظوا على الأغلبية بمجلس الشعب مما حوله من مجلس شعب الى مطبخ يطبخ فيه الحزب الحاكم القوانين التي تناسبه وتجعله يقبع على قلوبنا أكثر وتقويض منافسيه ويتحول من مجلس للشعب الى مجلس للحزب الوطني ورجاله .0هذا كله يثبت ان الحكومة فاقدة للشرعية القانونية والسياسية ودفعها للحرب من أجل البقاء وفي نظرهم أي شخص أو حزب او فصيل سياسي او شعبي غير مؤهل وفاقد للشرعية لأنه غريب عن الحزب الوطني الحاكم (بالديكتاتورية )وليس بالديمقراطية .0وحسب نظريتهم أيضاً ان هذا الغريب أعمى وان كان يملك الشرعية القانونية والسياسية وانا لأ أقصد العمي البصري انا أقصد عمى البصيرة (افتقاده للشرعية السياسية والقانونية ) وفي نظر الحزب الحاكم ان السياسة هي استمرارك في منصبك فقط والقانون هو آداة للسرقة تحت غطاء قانوني وليس قانون لمعاقبة اللصوص والمحتالين.0وبما ان من يقولو الحزب الحاكم عنهم غرباء لا تتوافر فيهم هذة الصفات فهم لا يصلحون للقيادة فتستبعدهم لأنهم سيكشفونهم لذلك تحارب الحكومة وحزبها الحاكم من أجل استمرارهم في هذة المناصب وواذا نظرت الى الحزب الوطني وحكومته فلا تجد فيهم وزيراً او ذي منصب مؤثر يصلح لمكانه ولكنك ستجد فساد في صورة رجال أعمال تم تعيينهم واختيارهم ليس لكفاءتهم انما اُختيرو بناءً على المعرفة والمحسوبية أو الصداقة بينهم وبين الرئيس او اي من أفراد أسرته او حتى على حسب البيزنيس والأعمال المقامة بينهم مما يجعلهم يستغلون هذة المناصب في مصالحهم الشخصية فقط ولو حتى على حساب الشعب فنجد منهم القتلة والممنافقين الوجشعين وسأذكر بعض الأمثلة البسيطة من هذة الوزارات فمثلاً وزارة المواصلات نرى الكثير من القتلى اما عن طريق الإهمال في المواصلات العامة مثل القطارات وهيئة النقل العام اما عن طريق الطرق التي لا تصلح للسير ليلاً بسبب عدم انارتها وعدم الإهتمام بإصلاحها وايضاً في وزارة الصحة عدم اهتمام الوزارة بالمستشفيات العامة اهمالهم لها وتركها بدون اجهزة او ادوات الإسعاف الأولية حتى تعمل عيادتهم ومستشفياتهم هم و أصدقائهم او وزارة مثل وزارة الزراعة تتستورد مبيداتها وكيماوياتها اللازمة للزراعة من إسرائيل وتكون هذة المواد مسرطنة طبعا سعر المسرطن غير سعر السليم ويذهب الفرق الى ارصدتهم وايضاً وزارة الأوقاف التي حولت المساجد الى منابر للحكومة بدلاً من أن تكون منابر للعلم الشرعي والمحافظة على الدين الإسلامي ووزارة التعليم التي تعلم الجهل والغباء ولا تعلم العلم الا للأغنياء او القادرين على دفع تكاليف الطروس الخصوصية الباهظة او وزارة السياحة التي تحرم الترفيه وقضاء أوقات الفراغ في المدن السياحية الكبرى على المصريين وتجعلها مفتوحة بصورة مذهلة للإسراءيليين لدرجة انهم يدخلون حتى بدون تأشيرات وانما ان كنت مصري فلا تدخل الى تخدم هؤلاء السياح ولا يسمح لك بغير ذلك وأيضاً وزارة الخارجية ومواقفها المخزية تجاه كل القضايا الدولية وتبعيتها العمياء لرأس الإرهاب امريكا وحلفائها تسير كما تسيرها امريكا مما جعلنا دولة تابعة بلا هوية بعد ما كنا دولة متبعة ذات هوية وحضارة وثقافة ولكن محتها هذة التبعية على أيدي الفاسدين .0ووزارة الداخلية وهي وزارة لها العديد من القصص ول تنتهي بل في عطاء مستمر ففي كل يوم نسمع عن جريمة ترتكب على ايدي الداخلية اما عن تعذيب مواطنين او قتل مواطنين او او جرائم كثير ترتكب فيها فستجد هذة الوزارة تعمل على حبس الحريات العامة وتعمل على رعاية المسجلين الخطر ولا تردعهم فنجد ابشع انواع التعذيب بداخلها ونجد المعتقلات التي تذج بالكثير من سجناء الرأي وليس اللصوص بينما تجد مسجلين الخطر وتجارالسلاح و المخدرات واللصوص خارج السجون مطلقون في الشوارع ليلاً ونهاراً يجويون البلاد فساداً وبلطجة على المواطنين وبعد ما كانت وزارة للأمن والحفاظ على الحريات أصبحت وزارة لتقويض الحريات وسلب الأمن.0ولا تجد أي وزارة من الوزارات بكافة انواعها سواء إعلام او اقتصاد او قوى عاملة او اي وزارة اي كانت في مصر وانتشر فيها الفساد وذلك بسبب سياسة الحزب الحاكم وحكومته .0ما مدى هذة الإستهانة بالشعب المصري وعقول وأرواح ابنائه !!!!0كل هذا من أجل مصلحتهم الشخصية ومن أجل الكرسي ان لا يجلس غيرهم عليه ؟؟!!0هذة هي نتيجة مبدأ الغريب أعمى ولو كان بصير المتبعة داخل الحكومة وحزبها الذي يزور نجاحه مستخفاً بعقول وآراء المصريين ولكنهم ان نجحوا في تزوير الأوراق لم ولن ينجحوا في تزوير حب الناس لهم فالجميع يكره هؤلاء اللصوص الذي سلبوا منهم حقوقهم وحريتهم.0وأخيراً(بما اننا غرباء في أعين الحزب الحاكم فطوبى للغرباء ) .0