الخميس، فبراير 1

حكاية عم حمدى



عم حمدى سواق تاكسى عمره حاجة وخمسين سنة وعنده أربع عيال شغال فى طنطا على عربية مش بتاعته
من شهرين فاتوا وفى يوم موعود كان شغال بالليل زى عادته وقفه اتنين شباب وقالوا له وصلنا لبلد جنب طنطا اسمها كفر خضر
قال فى باله هي كفر خضر بعيدة شوية وطريقها ضلمة ووسط الاراضى بس اهلها ناس طيبين ومش ممكن الاتنين دول هيأذوني
المهم وصلهم
وفى نص السكة ووسط الاراضى وقفوه وطلعوا المطاوي سرقوا التاكسى وفلوسه وموبايله ( هاتفه المحمول ) ولما حاول يقاومهم عوروه ( اصابوه بجرح )
وبدون تفكير من عم حمدى ولا حتى انه يروح مستشفى يخيط جرحه طلع على مركز الشرطة يبلغ الأول و أول ما دخل قالوا له انت منين قالهم انا من كذا قالوا له **** أمك على **** أم بلدك
دخلوه على البيه ظابط المباحث وبلغه باللى حصل
تتوقعوا ايه رد فعل الظابط؟؟
بدون اى مقدمات او حتى أسئله قال له طلع التاكس يا*** أمك يا ابن **** يا حرامى
عم حمدى ما عرفش ينطق أو بالاصح ما ادولوش فرصة ينطق ( لم يستطع الرد بسبب الضرب والسب المتوالي )0
بسرعة البيه الظابط نده على البهاوات المخبرين وكانت حفلة ليهم وليلة طويلة لعم حمدى
بيحكى عم حمدى ويقول " كل اللى كنت بفكر فيه مش ان انا اخرج ازاى ولا هاعمل ايه ولا حتى انا هاخرج من القضية دى ازاى .... كل اللى كان بيشغل مخى القلم ولا الشلوت اللى جاى هييجى منين وفين " 0
ليلة طويلة من الضرب والسب والمهانة قضاها بين ايدي المخبرين اللى لغاية دلوقتى ما يعرفشى هما كانوا مبسوطين قوى كدة ليه !!!0
بعد كل دة حطوه فى الحجز اربع أيام وكل يوم ياخد له كام فاصل من الضرب والاهانة كل اما ييجى للظابط مزاج ده ؛ طبعا غير الاوقات اللى فى الحجز وسط المجرمين والمشتبه فيهم زيه !! 0
والحجز حضراتكم اوضة 3 متر فى 3 متر وفيها حوالى80 واحد ومافيهاش غير شباك صغير جداً أو إذا شئنا الدقة فتحة للتهوية أما الارضية فكانت غير مأمونة للنوم لأن الحجز أكيد مافيهوش حمام .. يبقى الناس هتتصرف فين ؟؟!!0
ًالمهم سعادة المخبر تعطف على عم حمدى يديله حتة حصيرة يقعد أو ينام عليها طبعا الكلام دة مش جدعنة دة مقابل 20 جنيه فى الليلة
وطبعا وافق عم حمدى
و المخبر اداله حتة حصيرة اقل ما يقال عنها انها فى منتهى القذارة !!!!
عم حمدى ما اعترضش بعد ال 4 ايام التمام بعتوا لصاحب التاكسى الراجل جه والظابط بعت جاب عم حمدى
وبكل بساطة الظابط قال لصاحب التاكسى " العربية بتاعتك هنجيبهالك فى عشر دقايق ... عشر دقايق .. دقيقتين بالظبط ، اقعد استريح"
نده الظابط للزبانية بتوعه وابتدوا حفلة هى الاعنف فى كل الحفلات الى فاتت
صاحب التاكسى ذهل وبانفعال قال للظابط بتعملوا ايه ؟؟!!0
الظابط قاله ماتقلقش دقيقتين وهيقول التاكسي فين
رد صاحب العربية "بس أنا ما بأشكيش فى عم حمدى ، الراجل دة شغال معايا بقاله 3 سنين وعمرى ما شفت منه حاجة وحشة وأثق فيه اكتر من نفسى"
كل دة والزبانية شغالين ما قدرش الظابط يعمل حاجة غير انه يقول لهم يبطلوا ضرب وجاب صور المسجلين اللى عنده وعرضهم على عم حمدى
فى خمس دقايق كان الراجل مطلع صور الاتنين قبضوا عليهم وتم استقبالهم بحفلة اشد ضراوة من بتاعت عم حمدى واتعلقوا من رجليهم فى السقف ده طبعا مش عشان يعترفوا دى الطقوس بتاعت المكان لانهم قبل الضرب اعترفوا بمكان التاكسى وانهم كانوا ناويين يفكوه ويبيعوه المهم عم حمدى راح النيابة عشان يفرج عنه أمين الشرطة او المخبر اللى كان موصله طلب منه حق التوصيلة 30 جنيه - رغم انه راح ورجع ماشى على رجليه -قاله عم حمدى اللى معايا 15 جنيه رد البيه وقال له " لا يا حبيبى دة كدة تخسر معايا " (بكسر التاء و فتح الخاء وتشديد وفتح السين )0
من هنا لهنا خد من عم حمدى 25 جنيه وكيل النيابة امر بالافراج عن عم حمدى وتسليم المتعلقات الى صاحبها (المحفظة والموبايل)0
ورجع عم حمدى للمركز استلمه واحد تانى - اللى هو المفروض يخلص اجراءات الافراج - ورفض رفضا باتا انه يسلمه الموبايل ليه؟؟ لأن وكيل النيابة كتب تسلم المتعلقات لصاحبها والامين الفكيك ابن العالم الاذكية يعرف منين انه صاحبه قاله لازم تجيب لى المبايعة بتاعته وبكل الاحساس بالقهر قاله عم حمدى خلليهولك مش عايزه
بعد ما الاجراءات خلصت ودوه للظابط - فى مشهد قريب للى كان فى فيلم الكرنك اما كانوا بيفرجوا عن المقبوض عليهم -
وقاله الظابط " مش عايز حاجة يا عم حمدى ، فى حد مضايقك فى حاجة "0
عم حمدى قال له مفيش ، هو الامين مش عايز يسلمنى الموبايل بس عموما انا مش عايزه
طبعا الظابط اتنفض وقال له ازاى الكلام دة نده للامين وشخط فيه - طبعا الفيلم واضح - انه يرجع له الموبايل
وخرج عم حمدى و روح بيته
خلصت الحكاية على كدة ؟؟
طبعا لأ
أهل الإتنين اللى محبوسين راحوا له وهددوه يا اما يتنازل يا اما هنخطف عيل من عيالك ونقتله
ماكدبش خبر وطلع على النيابة بكل بساطة علشان يتنازل
وكيل النيابة قال له " لو اتنازلت هألبسهالك انت "0
والرجل ما هوش عارف يعمل ايه طب يا عم حمدى نحاول نجيبلك حقك ونرد الظلم اللى حصل لك
" يا سيدى أنا مش قدهم ، أنا صاحب عيال مالهومش غيرى ، ولو جرالى حاجة مش هيلاقوا ياكلوا "

هذة الحكاية مرسلة بواسطة د / أحمد شاهين وقام بنشرها في منتدى الحركة المصرية من أجل التغير كفاية تم نشرها هنا بعد الرجوع له وموافقته

0 التعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com