الثلاثاء، يناير 13

رسالة إلى الجامعيين المصريين من زملائهم في إيران




بسم الله قاصم الجبارین و مبیر الظالمین

الإخوة و الأخوات الجامعيون في مصر
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:
قال سبحانه و تعالى في محكم كتابه الكريم: (لتجدنّ أشدّ النّاس عداوة للذين آمنوا اليهود)
سلام يفوح بعطر الإيمان من إيران الجهاد و الثورة إلى مصر الإسلام و المسلمين... سلام على ديار العلماء و المجاهدين و حملة القرآن... سلام على الأرض الطاهرة التي لوثتها عمالة الحكّام و مساومتهم مع المجرمين الصهاينة. السلام على أبناء و أبطال النبي الأعظم(صلى الله عليه و آله الطاهرين و صحبه المنتجبين)
الإخوة و الأخوات الأعزّاء!
نتوجّه نحن و أنتم سوياَ بالإنابة و التوبة إلى الله عزوجلّ بقلوب مفعمة بالحزن و الأسى و بأيدي خاشعة، لما جرى و يجري على أهلنا في غزة، و ما يصبّ عليهم من أحقاد دفينة و ألوان العذاب على أيدي المجرمين
الصهاينة و الإمريكان في بارقة كلّ ليل و نهار أمام مرأى و مسمع من العالم!
فما يجري اليوم في غزّة هي ليست حرب على غزّة وحدها فحسب بل هي حرب على فلسطين كلّها و على العرب و كافّة المسلمين بل على أحرار العالم بأسرهم.
و معبر رفح اليوم هو (جبل أحد) الأمة الإسلامية و أنتم أيها الجامعيون و أحرار مصر تقفون في الواجهة الأمامية من هذه الحرب الشرسة و الظالمة التي شنّها اليهود أعداء الإسلام و السلام.
إنّ إخوانكم و أخواتكم في إيران و سائر البلدان الإسلامية ينظرون إليكم بلهفة و شوق لما تصنعونه و تسطرونه من أمجاد، و هم منتظرون لما تحققونه من انتصارات رائعة في هذا المسير... إننا نعلم أنّ قلوبكم - و أنتم الحكّام و المالكون الحقيقيون لمصر العروبة و الإسلام- تعتصر ألماَ و حزناَ كسائر شعوب العالم، لما يرتكبه حكّام مصر اليوم بحقّ أهلنا في غزّة، و سكوتهم و خيانتهم لما يجري من تطهير عرقي و قتل و إبادة جماعية بحقّ العزّل من الرجال و النساء و الأطفال الأبرياء أمام مرأى و مسمع من العالم.
و نعلم أيضاَ أنّكم نزلتم إلى الشوارع كسائر مسلمي و أحرار العالم مندّدين بالصمت الجماعي لحكّام الدول العربية و الإسلامية، و رفعتم شعارات الرفض و الإستنكار و السخط الثوري بوجوه الحكّام المتخاذلين المساومين على قضية فلسطين.
و نعلم أيضاَ أنّ قلوبكم أيّها المجاهدون الصامدون المصريون تعتصر ألماَ و أسى قبل غيركم من تسابق الحكّام الخونة المسلّطين على رقاب المسلمين و فضيحتهم أمام حالات المساومة و المداهنة مع اليهود المغتصبين لأرض فلسطين.
و نعلم أيضاَ أنّ مصر التي هي قلب الشرق الأوسط العربي و أرض الكنانة تعاني من اضطهاد و ظلم حكّامها، باحثة عن الخلاص و التحرر من الأنظمة الرجعية.
أيها الجامعيون المصريون الأعزّاء:
نحن الجامعيون الإيرانيون نثني و نقدّر كفاحكم و نضالكم و مساعيكم في الماضي و الحاضر و نطالبكم:
1. أن تبذلوا كلّ ما بوسعكم لفتح معبر رفح الحدودي. إنّ فتح معبر رفح يعني تقديم أنواع الدعم و الإغاثة الإنسانية للمجاهدين و شعب غزّة الصامد المقاوم. و نعلم أنّكم لم و لن تتهاونوا أو تقصّروا في تقديم أيّ دعم و جهد، و لن تبخلوا عن أهلنا في غزّة و أنّكم مستعدون للتضحية بدمائكم الطاهرة في هذا الطريق.
أيها الجامعيون الأعزّاء!
سيتمّ فتح معبر رفح على أيديكم و سواعدكم القوية إن شاء الله، و ستفتح صفحة ناصعة و جديدة في التاريخ الإسلامي، و الإنتصار العظيم لجبهة المقاومة و التصدي و الصمود. و نحن على يقين تامّ أنّ هذا النصر هو خطوة كبرى نحو بناء الأمّة الواحدة، و تحقيق الشعارات المثالية و أطروحات جبهة المستضعفين العالمية. إنّ فتح معبر رفح الحدودي يعني تسليم الحكومات العميلة و الخانعة أمام إرادة و عزيمة الأمّة الإسلامية القوية و الصلبة، و تحويلها إلى نماذج لإقتداء الحركات المستقبلية المتحررة في البلدان الإسلامية.
إنّ استحقاق هذا النصر هو في الحقيقة بحاجة إلى دفع أثمان باهضة. قال الإمام الحسين(عليه السلام) في خطبته في مكّة: (من كان باذلاَ في الله مهجته فليركب معنا)، فكلّماكان دفع الثمن باهضاَ، فهو لاشيء و ذوثمن بخس أمام أهداف الأمة الإسلامية و أمام عزيمتكم و إرادتكم الصامدة.
2. الضغط على دولة حسني مبارك الفاسدة و اللاشرعية لغلق سفارة الصهاينة المجرمين في مصر الشريفة
3. فضح بعض وسائل الإعلام العربية الخائنة و المجرمة المتحايلة على الشعوب العربية و الإسلامية التي تحاول بأساليب عديدة
إعطاء الغطاء الشرعي و المبرّرات الكافية الأخلاقية لهذا الغزو البشع، و التي تحاكم الضحية (حماس) بدلاّ عن الجلّاد التي هي إسرائيل.
لقد سيطرت إسرائيل على إقتصاد العالم من خلال تآسيسها لشبكات عنكبوتية و مؤسسات موهونة، و سعت في إيجاد روح الإستهلاك بين المسلمين لتذلّ رقابهم و تجعلهم خاضعين متبوعين لها. و نحن الجامعيون الإيرانيون نحرّم من موقعنا هذا شراء كافّة البضائع الإسرائيلية و تداولها في الأسواق الإيرانية و كافة البلدان الإسلامية، و ندعو إلى وحدة الحركات الإسلامية في العالم، و نطالب المسؤولين الإيرانيين في متابعة أعمال الدول الإسلامية لتوحيد الصفّ الإسلامي ضدّ إسرائيل، و توسيع الكفاح و النضال العملي لإزالة هذا النظام الصهيوني البغيض و الجرثومة الفاسدة.
و ها أنتم اليوم بصمودكم و نضالكم من خلال الضغط على حكّام مصر و دولة حسني مبارك مهما كلّف الأمر، يمكنكم أن تفتحوا الطريق أمام إخوانكم الصامدين و المجاهدين و إغاثة و دعم أهل غزّة في محنتهم و تقديم الإعانات المادية و المعنوية لهم و تطهير مصر البطولة و أرض الكنانة من نجاسة و لوث سفارة إسرائيل المحتلّة.
إنّ أعين الأمّة الإسلامية تتجّه نحوكم، فقوموا و أطلقوا نداءاتكم و صرخاتكم في سبيل الله، و ابذلوا أرواحكم و أموالكم في هذا الطريق، و لاتبخلوا بها، و اعلموا أنّ الله ناصركم و حامي دينكم و ذاب عنكم، قال تعالي: (إن تنصروالله ينصركم و يثبّت أقدامكم)
و أخيراَ، نحن نستقبل كافّة أطروحاتكم و اقتراحاتكم و مساهماتكم بتوسيع دائرة الوحدة بين الحركات الإسلامية و إيجاد حالات التواصل بين أحرار العالم.

خيبر خيبر يا صهيون! جيش محمد قادمون

قال تعالي: (و أعدّوا لهم مااستطعتم من قوّة و من رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله و عدوّكم)

إخوانكم و أخواتكم الجامعيون في إيران

المصدر : موقع الحوار الديني

0 التعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com