الخميس، مارس 19

اضراب 6 ابريل ومبادرة لاصلاح وتنظيف النفس

أعتذر عن وجود بعض الأخطاء الإملائية إن وجدت وذلك بسبب عدم مراجعتي للموضوع

اضراب 6 ابريل ومبادرة لاصلاح وتنظيف النفس

في الفترة الأخيرة ظهر وللأسف انشقاق في صفوف الشباب – بين بعض من حركة شباب 6 ابريل وغيرهم - خاصة مع تعالي الدعوات ليوم 6 ابريل 2009 ، والإنشقاق ده لم يحدث في صفوف حركة معينة او حزب معين لكنه حصل بين الشباب عموماً بين مؤيد ومعارض ، والإختلاف محمود ومطلوب من اجل المنافسة والخروج بأحسن شيئ ، لكن تطور هذا الإختلاف إلى خلاف وصل في بعض الأوقات للتراشق بالألفاظ والتغازم بالإشارات والتهديدات من كلا الفريقين – ولا استثني نفسي من الخطأ - ، حدث هذا لتنشأ حالة من التربص والعداوة بين الشباب وبعضهم سواء حزبيين ضد حزبيين أو مستقلين ضد حزبيين ، او مستقلين ضد مستقلين ، أو منتمين لكيان واحد ضد بعضهم البعض ، وهذا شيئ من أسوأ ما يكون بالطبع ولا أحد يريده أو يحبه ، ولا يأتي من وراه الى التفتت والإنهزام مما يصب مباشرة في مصلحة نظام مبارك وأمنه ..

وحتى لا يأخذني الحديث عما فات من مواجع وآلام ، وحتى لا أطيل في الحديث - والرغي البطال – أحب ان أذكر الجميع ببعض الأشياء :

أولاً كلنا جميعاً سواء حزبيين او غير حزبيين او منتميين لكيانات بعينها او نشطاء مستقلين عن اي كيانات كلنا جميعاً وبرغم اختلافتنا نعمل من اجل مصلحة هذا الوطن وهذا الشعب المتعوس ، وكلنا نريد النهوض وتغيير ما نحن فيه كلُ على طريقته المختلفة عن الآخر لكن المؤكد برغم هذة الإختلافات إلا اننا جميعا يجمعنا الحق والعمل من اجل الوطن والشعب التعيس ..

ثانياً كل أطياف المعارضة – وتحديداً اخص الشباب – كلنا جميعاً في خندق واحد ضد عدو مستبد واحد كل منا يحارب من مكانه ووجهة نظره إلا أننا نعلم كلنا نحارب عدو واحد يجب ان نوجه سهامنا عليه لا على أنفسنا .

ثالثاً قد قوم بعضنا أو أحدنا بالمبادرة بفاعلية يجمع عليها فريق ويختلف عليها الفريق الآخر إلى ان إجماع هؤلاء وإختلاف هؤلاء لا يصح أبداً ان يتحول إلى تشكيك في إخلاص هذا الفريق او ذاك ، بل يجب علينا جميعاً ان اختلفنا على شيئ نناقشه بعقل ومنطق كذلك المتفقون عليهم ان يردوا بعقل او منطق دون تخوين او الإعتماد على نظرية المؤامرة ، وعلى كل فريق ان يقدم ما لديه وعلى كل فريق ان يستمع الى الآخر دون تعصب او تجريح ..

رابعاً الإختلاف في السياسة من أهم ما يميز السياسة فلولا إختلاف الأزواق لا بارت السلع ، فلا يوجد تميز بلا منافسة ولا نهوض ورقي بلا منافسة ، لذلك ابد ان اختلفنا في امر بأن يكون اختلافنا مبني على منطق وعقل وبراهين لا على تعصب لفكرة او لرأي ..

خامساً وعن الإختلاف في السياسة ايضاً ، الإختلاف في السياسة سواء على فكرة او رأي او مع تيار ضد تيار آخر او بين أفراد وبين أفراد آخرون لا يعني الإخلاف والعداء بينهم عدائ شخصي ، يجب التفريق بين الإختلاف مع الفكرة كفكرة او الرأي كرأي او التيار كتيار وبين الخلاف الشخصي او العلاقات الإنسانية بين الأفراد ، ولا يصح ان يظن أحدنا ان الآخر يختلف معه بسبب عدائ شخصي ولا يصح نهائي ان يدفعنا الموقف الشخصي او العداء الشخصي للخلاف لمجرد ان من قال الفكرة هذا او ذاك ..

سادساً يجب اي داعي لفكرة ان رأى من يختلف معه مبني على اساس وبراهين منطقية لابد ان يأخذ أنقد الآخر بعين الإعتبار ويدرسها قد تكون على صواب وقد تكون على خطأ لكن الفيصل هو البينة ، البينة بالبينة والمنطق بالمنطق والرأي بالرأي ، ان اتفقوا كان بها وان ظل كلُ على اختلافه فلابد ان يحترم كل منا الآخر ولا المقتنع يخوّن من اختلف معاه ولا المختلف يفسد عمل صاحب الفكرة او يحاربها من اجل افشالها ..

سابعاً مسألة الإضراب اختلف البعض واتفق البعض وكل فريق مبرره فأرجو أن لا تكون نقطة إنقسام وشق للصف ، لا أعدو أحد بأن يتخلى عن موقفه سواء رافض او مرحب لكني أحب ان اذكر بأن لا نحارب بعض إن كنا ضد الفكرة ففات وقت العتاب للأسف نترك من يدعو لها يدعو لها ولا نحاربه ولا نكون مفسدين لما يفعل او مضيعين لمجهوده ، فسواء كانت النتيجة فشل او نجاح فلابد وأن تكون نقطة بداية لا نقطة نهاية وشق للصف ..

هذا ما تسعفني به الذاكرة الآن ، لكن خلاصة ما اريده من كل هذا هو ان نتذكر جميعاً لا لا يوجد منا من هو على صواب مطلق ، ولا يوجد منا من هو على خطأ مطلق ، كذلك لا يوجد اختلاف دائم او اتفاق دائم قد احتلف مع فلان اليوم واتفق معه غداً وقد اتفق مع فلان اليوم واختلف معه غداً لا مانع ولا عيب في هذا طالما كان اساسه الإخلاص والحب والإحترام والأدلة المنطقية التي يقتنع بها كل طرف ، واحب ان اذكر نفسي والجميع بأن لا إستكبار في الخطأ وان أخطأ احدنا في حق أخيه لأي سبب لابد وان يعود ولا يكابر ويقوم بالإعتذار عن خطأه لأننا جميعاً كما اتفقنا اننا في خندق واحد ضد عدو واحد ، وبالنسبة لمسألة الإضراب فأنا مازلت أرفضها ولن أتزحزح عن موقفي طالما لم أجد ما يغير موقفي إلا اني لن اكون عقبة في طريق انجاح او سبب لإفشاله فنجاحه نجاح لي وان كنت اختلف معه وفشله ضرر لي وان كنت بعيداً عنه ..

وانا لا أدعو في هذا الموضوع للإعتذار عن السباب المتبادل او ما شابه ذلك ، بل انني أدعو نفسي وأدعو الجميع بأن نفتح سوياً صفحة جديدة بيضاء لاي وجد بها ضغينة من احد ضد الآخر أو تربص من فريق ضد فريق أو فرد ضد فرد ، أعدو كافة الشباب من الآن بأن نفتح صفحة جديدة وننسى ما فات من مشاكل وخلافات ، ونبدأ بداية جديدة مبنية على احترام الإختلاف في الرأي ، وأؤكد إحترام إختلافاتنا لا التغاضي عن الإختلافات لأن هذا مستحيل ، أدعو أصحاب التيارات الحزبية بالتخلي عن عصبيتهم لأحزابهم ، وأدعو المستقلين بعدم الخوف – الحساسية الحزبية – من الإختلاط بالحزبيين ، أدعو أصحاب الحركات بأن لا يخصخصو حركاتهم لهم ويغلقوها على أنفسهم كذلك الحزبيين كذلك صاحب أي كيان ، أدعو الجميع لتجاوز ما سبق من خلاف والتعاون من الآن وحتى نخلص أنفسنا ونخلص مصر من الأخطبوط الذي يقيد مصر ، أدعو لمصالحة وتنظيف لأنفسنا مع أنفسنا حتى نستطيع ان نتصالح مع بعضنا البعض ، يجب ان نتخلص من التربص لبعضنا البعض ، يجب ان يستمع كل منا الآخر ويستمع لنصيحة الآخر ، يجب بأن لا تأخذنا العزة بالإثم ونكابر ونقول انا لست مخطئ وغيري هو المخططئ فهذا هو عين الخطأ لكنا أخطأنا وكلنا تجاوزنا في حق بعضنا البعض ، شغلنا صراعنا مع بعضنا البعض ونسينا صراعنا ضد من أفسد علينا حياتنا وبخر أحلامنا..

أختتم حديثي لنفسي وللجميع بالمبادرة للإعتذار للجميع عن تجاوزاتي في حقهم ( وأخص بالذكر أختي العزيزة ندى طعيمة ) ، واعتذر عن عصبيتي التي كانت تسبقني بالتعبير في احيان كثيرة ، واعتذر عن عدم احترامي وتسفيهي لرأي من يختلف معي ، واعتذر عن خطأي في حق نفسي بخطأي في حق غيري ، اعتذر لكل من أخطأت فيهم بسبب أو بدون سبب بمبرر أو بدون مبرر أو على حق أو على باطل ، فكما يقول الله تعالى في القرآن الكريم {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} ، ويقول رسوله الكريم { كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون } صدق الله ورسوله ، فخوفاً ان تأخذني العزة بالإثم أو أن أكون أشر الناس فأعتذر للجميع وأعاهد الله ثم الجميع على أن أبدأ صفحة جديدة خالية من أي حسابات او تربصات وأدعوكم لهذا ...

وأؤكد بأني رغم كوني أحد الرافضين لفكرة إضراب 6 ابريل 2009 إلا أن الدعوة أصبحت واقع ولم يعد لدينا خيار إلى المساعدة على إنجاحها سواء أتفقنا أو اختلفنا عليها لأن نجاحها أو فشلها يعود علينا جميعاً ، كما أؤكد أن 6 أبريل 2009 ليس نهاية المطاف ففي حالة فشله لا قدر الله لا يجب ان يتملكنا اليأس والإحباط بل يجب علينا أن نراجع أخطائنا وتداركها والعمل على إصلاحها حتى نستطيع النجاح والإستمرار على طريق النضال من أجل النهوض بوطننا وتخليصه من عصابة مبارك الحاكمة



0 التعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com