السبت، مايو 9

كيف تواجه الحكومة إنفلونزا الخنازير ؟؟

كيف تواجه الحكومة إنفلونزا الخنازير ؟؟

الكثير منا يراوده هذا السؤال ويبحث عن اجابته بين صفحات الجرائد القومية والمستقلة يحاول جاهداً طمأنة نفسه ومن حوله عن هذا الخطر القادم المسمى بإنفلونزا الخنازير الذي نسأل الله ان ينجينا وينجي بلادنا والإنسانية جمعاء من هذا الوباء القاتل ، وأول ما ستجده في الصحف من خطوات مواجهة الحكومة لهذا الوباء هي عملية إعدام الخنازير الموجودة في مصر ، ولأول وهلة من قراءتنا هذا الخبر تستشعر الراحة وتقول الحمد لله أن الحكومة تتحرك تحرك جدي ، ولكن هل فعلاً عملية ذبح الخنازير تقي من المرض ؟ ، بعيداً عن الإجابات العلمية الدقيقة فأنا نفسياً أشعر بالإرتياح لهذا القرار لكن بقدر الراحة التي أشعر بها أشعر بأسى وحزن على من يعملون ويعيشون على تربية الخنازير ، وذلك لأن التعويضات التي يتلقونها – ان كان هناك تعوضيات أصلاً – لا تسمن ولا تغني من جوع بخلاف ان لابد من توفير دخل بديل للذي فقدوه وإلا سيكونوا جيش جديد من المتسولين او المجرمين وبالطبع هذا إضطرار لابد منه في حال إنقطاع مصدر رزقهم الوحيد وعدم وجود بديل له ، وليس هذا فحسب بل سيدفع الكثير منهم إلى تربية الخنازير سراً وتهريبها وهذا أخطر وأخطر لأنه بمثابة تهريب الوباء مثلما حدث في أزمة إنفلونزا الطيور عندما شنت الحكومة حملة ذبح وإعدام للدواجن دون إعطاء تعويضات مناسبة لأصحابها مما تسبب في لجوء الكثير من المربيين وسيدات البيوت في البلاد الريفية لتربية الطيور سراً ونتج عن ذلك إنتشار المرض واحتلت مصر المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابات بإنفلونزا الطيور ..

الكارثة الكبرى في الموضوع تعامل وزارة الصحة ببرود وبلادة مع مرض انفلونزا الخنازير حتى الآن واكتفائها ببعض الدعاية والحملات الإعلانية التحذيرية من هذا المرض دون العمل الفعلي على الإستعداد والتصدي لوباء إنفلونزا الخنازير ، وهذا ما كشفته لي الدكتورة عزة سعدة إحدى الطبيبات التي في بادئ حياتها العملية وتتنقل من مستشفى لأخرى عندما قالت لي أن رغم الإجتماعات والقرارات والبيانات الصادرة عن وزارة الصحة إلا أن حتى هذة اللحظة لم ترسل البيانات بأعراض المرض _ الأعراض العلمية للتشخيص – أو الأدوات التي تستخدم لمكافحة المرض والوقاية منه سواء للأطباء والعاملين في القطاع الصحي أو الجمهور ، وهذا يعني انه إذا ذهب أحد حاملي هذا الفيروس إلى أي مستشفى فسيتسبب في نقل المرض إلى عدد كبير جداً لأن فيروس إنفلونزا الخنازير ينتقل من انسان لآخر أي ان مجرد ظهور حالة واحدة على الوضع الحالي للمستشفيات فسيكون كارثة محققة ، بل إن الأطباء أنفسهم ليس لديهم معلومات عن المرض أي أنه من الممكن أن يقوم الطبيب بفحص مريض حامل للفيروس دون أن يكتشف أنه حامل للفيروس بسبب عدم توافر معلومات عن المرض نتيجة لعدم إرسال الوزارة بيانات عن المرض إلى المستشفيات ..

لا أدري ما هذا البرود رغم أن المرض انتشر في أكثر الدول تقدم مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وغيرها وإلى الآن لم يتم الكشف عن أي اصابة في مصر التي تحتل المرتبة الأولى في مرض إنفلونزا الطيور ؟ ، بالطبع إن كان بالفعل لم ينتشر فهذا فضل من الله ونعمة نسأل الله ان يديمها لطالما ابتلينا بمسؤولين لا يهتمون إلا بجيوبهم فقط ولا يعيرون أي إهتمام بالمواطن ، هذا كله يفتح الباب لتساؤلات كثيرة حول هذا الموضوع منها هل فعلاً هناك إصابات ولا يعلم أحد عنها ؟ وفي حالة ظهور إصابة في ظل هذة الحالة من البرود فكم مصاب ستنتقل إليه العدوى ؟ ومن المستفيد من هذا الوضع ؟ اسئلة كثيرة تدور في رؤوسنا ولا نجد عليها إلا إجابة واحدة هي أن لا ثمن لنا في وطننا ، من قبل حوادث القطارات والعبارة ، واليوم إنفلونزا الطيور ، وغداً ربما يكون إنفلونزا الخنازير ولا يوجد من يتحرك ، منذ يومين قرأت أن القوات المسلحة تستعد لمواجهة هذا المرض وأول ما بدر إلى ذهني هو عن كيفية هذة المواجهة ؟ هل تواجهه بالمحاكمات العسكرية للمدنيين ، أم تحاصره كما تشارك في حصار قطاع غزة ، أم ستضربه بالطيران ؟ ، في نظري قبل أن تستعين الحكومة بالقوات المسلحة عليها أن تقوم بدورها أولاً وترسل ما تتكاسل عن إرساله للمستشفيات ، ونسأل الله أن ينجينا من هذا الوباء ومن وباء الفساد والفاسدين الذى هو أقوى وأشد من أي وباء آخر ..

والله الموفق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com