الأحد، مايو 10

إعلان إستقلال.... إلى كل أصدقائي وكل من يعرفني

إعلان إستقلال.... إلى كل أصدقائي وكل من يعرفني

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت أنوي كتابة هذة الكلمات منذ فترة إلا أن الأجواء كانت لا تسمح اما بسبب ضيق وقتي انا او بسبب ان الظروف غير مناسبه لوجود فاعلية او مشكلة ما طافية على السطح ، والآن وفي الوقت الذي اعتقد انه هادئ او شبه مستقر أعلن لكم إستقلالي التام عن كل الكيانات التنظيمية السياسية ، بمعنى أني من الآن أمام الجميع مستقل سياسياً ولست عضو في أي حزب أو حركة سياسية ..

يوم 24ابريل 2009 تقدمت باستقالتي الرسمية من حزب العمل الذي تعلمت منه الكثير والكثير وأكن له كل الإحترام والتقدير ولكل قادته وأعضائه الذي تعلمت منهم وكان لهم فضل كبير في ما وصلت إليه ، هذا القرار ترددت كثيراً في الإقدام عليه لأسباب كثيرة أهمها إرتباطي النفسي والإنساني بهذا الكيان ومن فيه ، انضممت للحزب في يوم 31/7/2006 وكان في هذا اليوم مظاهرة في ميدان التحرير تضامناً مع لبنان وقتها ، والعجيب والطريف ان من دلني إلى أبواب حزب العمل صديقى الدكتور احمد شاهين و الذى إلى الآن ليس عضو بحزب العمل ولا بأي حزب ..

أول مرة دُعيت للقاء لحزب العمل كان في قرية محلة مرحوم في منزل الأستاذ أبو المعالي فائق أمين الحزب بالغربية وكان يحضر اللقاء عدد كبير من قادة الحزب على رأسهم أسير غزة الأستاذ مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل ، دعاني الى هذا اللقاء الدكتور أحمد شاهين ، قابلت أثناء هذا اللقاء أخي الذي أعتز جداً بإخوته وصداقته شوقي رجب و الذي بدونه ما كنت تعلمت شيئ في هذا العالم المليئ بالألغاز دعمني وساندني ونقل لي الكثير والكثير من خبرته دون أن يفكر لحظة في مقابل، بصراحة أعتبر نفسي من المحظوظين أنني قابلته في بدايات مشواري كان ذلك فور خروجة من السجن بعد قضاء 45 يوما لتضامنه مع القضاه فى اعتصامهم، كعادته أهتم بي وتبادلنا وسائل الإتصال إلى أن جاء يوم 31/ 7 / 2006 وأعلنت له أثناء المظاهرة انني أريد أن أكون عضواً بحزب العمل ..

أتذكر أول رسالة على البريد الإلكتروني أرسلتها للأستاذ مجدي حسين كانت تحمل طلباً مني بأن أكون فداء له في حال حدوث أي مكروه ( بمعنى أنه إذا كان سيتعرض لموقف يعرضه للخطر فأنا أكون بديلاً له وأفديه ) كانت تلك الرسالة ما هي الى ترجمة لما كنت أشعر به وقتها تجاه هذا الرجل الذي أراه أشد القادة السياسيين إخلاصاً لوطنه ولفكرته ولحزبه ولأمته العربية والإسلامية فك الله أسره ان شاء الله ، وأثناء تلك الفترة التي قضيتها في حزب العمل لم أرى الأستاذ مجدي يتعامل معنا على أننا مجرد أعضاء وهو الأمين العام بل كان تعامله معنا بكل ود وألفة حتى تكاد تشعر أنه صديقك الحميم تواضعه معنا كان يشعرنا بأننا نتعامل مع أخ كبير لا قائد وأمين عام الحزب وهكذا حال قادة الحزب في التعامل معنا ، بصراحة في هذة اللحظات التي أكتب فيها هذة الكلمات ولله لا أجد ما يوفيه حقه من كلمات وقلبي يعتصر حزناً على ما يتعرض إليه الآن من سجن وأجاهد بألا تنزل دمعتي ، فهو بالفعل رجل في زمن قلما تجد رجلاً مخلصاً ومتواضعاً مثله فك الله أسره فلم أستطع الوفاء بما قلته ولم أستطع أن أفديه كما طبت منه ، والآن هو يدفع ثمن إخلاصه وحريته في السجن ونحن أحرار مقيدين بقيود لا نراها ..

شكل حزب العمل لي النواه الفكرية فأثناء عضويتي به حضرت عدد من الدورات التثقيفية حاضرنا خلالها العديد من قادته ومفكريه منهم على سبيل المثال ( الأستاذ محمد السخاوي ، والأستاذ خالد يوسف ، والدكتور مجدي قرقر ، والدكتور محمد مورو ، وطبعاً الأستاذ مجدي حسين فك الله أسره ) وغيرهم ، ومن الشخصيات التي أحببتها كثيراً خلال تجربتي مع حزب العمل هو الأستاذ أبو المعالي فائق هذا الرجل الذي تعلمت منه الكثير أيضاً وكنا في أغلب الأحوال نتفق في الأراء دون أن نتفق اتفاق مسبق فذات مرة كنا نكتب مقالاً في نفس الوقت وكل منا في منزله بنفس الفكرة وبنفس العنوان وانتهيت أنا قبله فأضطر لتغيير عنوان مقاله ،انتهت تجربتي في حزب العمل قضيت فيه أيام لا تنسى وتعرفت على كثير من اعضاء الحزب والمقربين منه وأعتذر عن عدم ذكر اساميهم حتى لا أطيل على من يقرأ ..

أعرف أن الجميع يسأل عن الأسباب التي دفعتني إلى الإستقالة وما ان كانت نتيجة لخلالفات ام ماذا وحتى لا أفتح الباب للتكهنات فسأقول ما دفعني للإستقالة :

ما دفعني للإستقالة هو رغبتي في الإستقلال ، فأنا من النوع الذي يحب الحرية وكما نعرف أن الأحزاب تلزم الفرد فيها طوعاً وليس كرها – بخط معين ولوائح تنظيمية وأشياء كثيرة تحكم علاقتك بالحزب لأنك عضو بالحزب وهذا شيئ محمود وموجود في أي تنظيم سواء كان حزب او حركة او جماعة فلكل تنظيم لائحة وقوانين وأفكار معينة تحكم عضو هذا التنظيم ولا يصح أبداً الخروج عن هذة اللوائح تحت أي ظرف من الظروف ، وبطبيعتي لم أتعود على هذا ولم استطع التكيف مع الجو التنظيمي ، السبب الآخر هو إيماني بأن الوقت الآن ليس وقت الإنتماء لأي حزب أو تنظيم بل على الجميع بأن يكون في بوتقة واحدة تجمع الجميع تحت شعار واحد لنستطيع التغيير ، وعندما تتوفر لنا الحرية السياسية وقتها يعود كل منا إلى قواعده او إلى ما يراه مناسباً له ويمارس عمله السياسي أما الآن فهو وقت العمل الجماعي ، هذة أبرز الأسباب التي دفعتني إلى إعلان استقلالي عن الحزب وعن أي حركة كنت قد انتميت إليها سابقاً مع احترامي لكافة الكيانات ، وأعلن أيضاً بأني من هذة اللحظة ناشط غير عضو بأي تنظيم او حزب او حركة فأنا من الآن جندي في خندق المقاومة فقط ، مقاوم لكل أشكال الفساد والقهر والظلم والإستغلال سواء بوطني الصغير مصر او بأي مكان آخر ، فكما قال المناضل العظيم جيفارا " أينما وجد الظلم فذاك وطني " ومن الآن أعلن إنحيازي التام لمن هم مقهورين ومن هم تحت كما قال الشهيد ناجي العلي " متهم بالانحياز ، وهي تهمة لا أنفيها .. أنا لست محايداً ، أنا منحاز لمن هم تحت" ، فمن هذة اللحظة أنا لست عضو بأي تنظيم او حركة أنا فقط مقاوم منحاز ... منحاز لمن هم تحت ..

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

احسن يا راجل خد الشر وراح

غير معرف يقول...

على سبيل المثال ( الأستاذ محمد السخاوي ، والأستاذ خالد يوسف ، والدكتور مجدي قرقر ، والدكتور محمد مورو ، وطبعاً الأستاذ مجدي حسين فك الله أسره ) ???? نسيت الحاج عبد الحميد ياشيشت وهو رجل لا ينسى

محمود الششتاوي يقول...

الحاج عبد الحميد هو ذاكرة الحزب ومش عارف راح عن بالي ازاي

غير معرف يقول...

أهلا بك يا ششتاوي في وطن الأحرار المستقلين وعلى فكرة أنا غلبت أقول كده
وكمان تلاقيها في تعليقاتي على الحلول اللي انت كاتبها لشباب 6 ابريل

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com