الخميس، فبراير 24

رسالة عاجلة إلى المجلس العسكري : الثورة تعني حكم الشعب الثائر


قبل أن أشرع في كتابة الرسالة لابد أن أتوجه بالتحية إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة على ما بذله وما يبذله من جهد لتحقيق الإستقرار والأمن لهذا الوطن ..

إنطلاقاً من الآية الكريمة " وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ " ، وإيماناً بما كنا ننادي به في ميدان التحرير بأن الشعب والجيش يد واحدة ، وإذكاءاً لهذا المبدأ ولثقتي الكبيرة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووعوده وتبنيه لمطالب الشعب كما قال في معظم بياناته وأثبتها بالفعل في الكثير من الخطوات الذي قام بها في سبيل ذلك ، وتأكيداً على ثوريتنا وأن ما بدأناه يوم 25 يناير ومستمر حتى الآن هو ثورة بالمعنى الحقيقي والحرفي لكلمة ثورة ، أتوجه برسالة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ولكل ثائر في هذا الوطن الغالي ..

لقد قمنا بثورتنا المباركة المعطرة بدماء الشهداء والمصابين ضد نظام مبارك بأكمله نظراً لإستشراء الفساد فيه وتمكن عصابة من اللصوص من التحكم في هذا الوطن الغالي عن طريق كافة أجهزة الدولة بإستثناء المؤسسة العسكرية التي أثبتت نزاهتها بإنحيازها للشعب ولمطالبه ، ولم نكن أبداً نقم بثورة من أجل إسقاط مبارك فقط – كشخص أو كرئيس – بل كانت ثورتنا ضد نظام مبارك ومنظومته الفاسدة بأكملها ، وهذا كان واضح جداً في الأهداف التي وضعناها نصب أعيننا وأعلناها للعالم بأثره وقمنا وثُرنا من أجل تحقيقها فكان ومازال هدفنا الرئيسي هو إسقاط نظام مبارك بأكمله ، وما حققناه حتى الآن هو خلع مبارك من منصب رئيس الجمهورية فقط بينما مازال بقايا نظامه الفاسد يتحكمون ويحكمون ويلعبون في الخفاء من أجل إجهاض الثورة والقضاء عليها ، فمازال أحمد شفيق – رئيس الوزراء الذي عينه مبارك – موجود في مكانه ، ومازال أحمد أبو الغيط – وزير الخارجية في حكومتين عينهما مبارك – في مكانه ، ومازال محمود وجدي – وزير الداخلية الذي عينه مبارك – في مكانه ، ومازال ممدوح مرعي – وزير العدل في حكومتين عينهما مبارك – في مكانه ، وأستثني وزارة الدفاع إنطلاقاً من تبني و دعم المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطالب الشعب الثائر ...

لا أدري حتى الآن كيف تكون ثورة ضد نظام بالكامل ويتم فقط خلع رأس النظام ويتم الإبقاء على بقية النظام بل الأخطر من ذلك تمكن بقايا النظام القديم من رئاسة الحكومة والوزارات السيادية مثل الداخلية والخارجية والعدل !! ، حتى هذة اللحظة لا أدري ان كان المجلس العسكري يستوعب ان ما قمنا به ثورة كاملة ومستمرة أم أنه يعتبرها مجرد زوبعة في ميدان ، فما أعرفه عن مفهوم الثورة ان من شرعيتها يُستند إليها في كل الأمور التي تليها أي ان الثورة تعني الحكم للشعب الثائر والخضوع والرضوخ لكل مطالبه ، غير ذلك لا يعتبر ثورة ، وفي حالتنا المصرية هذة أشبه بالإنقلاب العسكري نتيجة لحكم المجلس العسكري وعدم تنفيذ مطالب الشعب الثورية والمحددة والملخصة في إسقاط نظام مبارك بأكمله لا خلع مبارك من منصبه فقط ، فالمجلس العسكري تعهد بتبني مطالب الشعب وتنفيذها وإلى الآن لم يقم المجلس العسكري بتنفيذ المطلب الرئيسي للثورة وحتى الآن مازال لنظام مبارك ذيول تتحكم في أهم مناصب الدولة من داخلية لخارجية لعدل وحتى رئاسة الحكومة !! ، وهذا يفتح الباب للتساؤل هل الإبقاء على أحمد شفيق رئيساً للوزراء لأنه رجل ينتمي للمؤسسة العسكرية ؟؟ وهل هذا يعني أن ما حدث إنقلاباً عسكرياً كما هدد عمر سليمان رئيس المخابرات السابق عندما كان نائباً للرئيس والذي لا أعلم ان كان حالياً مخلوع أم يحكم من خارج القصر الرئاسي ؟ اسئلة كثيرة تثير الريبة في قلوبنا تجاه ما يحدث وننتظر إجابات عملية وليست قولية من المجلس العسكري للفصل فيها ..

وعلى الجانب الآخر من المشهد نجد الغياب الأمني الواضح بالتزامن مع تزايد ملحوظ في الفترة الأخيرة لأعمال بلطجة وترويع للمواطنين ، وتزايد مفاجئ ومريب في كمية الإضرابات ، مع ظهور لحوادث نوعية مثل حرق منازل لبهائيين في سوهاج ، وقتل لقس في أسيوط بطريقة بشعة ومستفزة لمشعارنا نحن كمسلمين قبل ان يكون مستفز لإخواننا المسيحيين ، وتظاهرة لأفراد الشرطة عند وزارة الداخلية تنتهي بحرق للمبنى شئون الأفراد التابع لوزارة الداخلية والذي يستخدم لتخزين الأدلة الجنائية ، بالإضافة إلى قيام مسؤولين سابقين او حاليين بحرق أوراق والتخلص منها مما يؤكد ان هذة الأوراق تحتوي على أشياء هامة تدينهم أو تدين رموز في نظام مبارك ، بالإضافة إلى إثارة الأحاديث حول المادة الثانية من الدستور وأُذكر بمظاهرة المحامي نجيب جبرائيل الذي كان سينظمها للمطالبة بإلغاء المادة الثانية من الدستور إلى ان أتصل به المجلس الأعلى للقوات المسلحة وطلب منه إلغاء المظاهرة بينما اتصل به أمن الدولة وطلب منه تنظيم المظاهرة وهذا على حسب ما أورد أحد الصحفيين عبر صفحته على الفيس بوك ، هذا كله من وجهة نظري ومن وجهة نظر الكثيريون يتسبب في خلخلة العلاقة بين الشعب والقوات المسلحة التي حظيت بثقة بالغة لدى الشعب ، كما تدعونا تلك الأحداث والحوادث للتساؤل من المستفيد ومن وراء ذلك ؟ والإجابة بسيطة ووحيدة أيضاً وهي : ما يسمى بأمن الدولة وبقايا رموز نظام مبارك ..

في حديث بيني وبين أحد الأصدقاء والذي له علاقة بأحد أفراد الشرطة الذي قال له عندما سأله عن غياب الشرطة وغياب الأمن فرد عليه الشرطي بأنهم لا يستطيعوا العمل بدون قانون الطوارئ ولن يستطيعوا القبض على أحد أو عمل قضايا بدون قانون طوارئ وأنهم إن وجدوا مشكلة ما لن يتحركوا لأنهم لن يستطيعوا فعل شيئ بدون قانون الطوارئ ، وإذا عدنا بالذاكرة سنجد أن من فتح السجون للمجرمين ومسجلين الخطر وسمحوا لهم بالعيث فساداً في البلاد هم الشرطة ، ما سبق كله وواقعة المحامي نجيب جبرائيل واتصال امن الدولة به لتشجيعه على تنظيم المظاهرة – وكلنا يعرف مدى حساسية هذا الأمر - يؤكد بأن مازال جهاز أمن الدولة يعمل بالإشتراك مع رموز نظام مبارك المتبقية ، وما يحدث في الخفاء أفظع مما كان عليه الحال سابقاً ففي السابق كان أمن الدولة يقمع ويعتقل ويعذب ويقتل اما ما يحدث الآن لا يسمى إلا بمخطط لحرق البلد ومحاولة خسيسة للإيقاع بين الشعب والجيش وزعزعة الثقة بينهم ، وحتى لا أُُتهم بأنني أثرت المشكلة دون الحل فالحل بسيط وبين يدي المجلس الأعلى للقوات المسلحة ..

الحل يكمن في الإستجابة الفورية لمطالب الثوار وتحقيق أهداف الثورة والتي تتلخص في إسقاط نظام مبارك بأكمله بما عينه من وزراء والتحفظ على رموز النظام السابق - المعروفة بفسادها - لمنعهم من الهروب او التخلص من الأدلة التي تدينهم وحفاظاً على ثروات البلاد التي نهبوها ،و الإلغاء الفوري لقانون الطوارئ والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي وحل جهاز أمن الدولة ، و إعادة هيكلة جهاز الشرطة والقبض على المتورطين منه في قضايا تعذيب وقتل سواء في أحداث ثورة يناير أو ما قبلها ، و إجبار الشرطة على العمل بجدية والتعامل بإحترام مع المواطنين ومن يخالف ذلك منهم يُحاكم محاكمة عسكرية مشددة نظراً لكونهم عسكريين مكلفين بحفظ الامن والإستقرار الداخلي وامتناعهم او تقصيرهم يعني تدهور الأحوال الأمنية وعدم استقرار الأوضاع الداخلية للبلاد وهذا ما يحدث الآن ، تغيير كافة القيادات الفاسدة في الإدارات والمصالح والأماكن المختلفة والمعروف عنها الفساد وقوة العلاقة بنظام مبارك بالإضافة طبعاً إلى بقية أهداف الثورة والتي تحتاج إلى وقت أكبر لتحقيقها ، هذة الأشياء المحددة تثبت لنا أن القوات المسلحة بالفعل تتبنى مطالب الشعب وأهداف الثورة ، كما تساهم ذلك الإجراءات في تخفيف الضغط والأعباء على القوات المسلحة ، وأستبشر خير بالرسالة القصيرة التي وصلتني ووصلت الكثير على هواتفهم أمس الأول من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والتي جاء نصها " تفهم المجلس مطالبكم وتم تكليف الجهات المعنية لتحقيقها في الوقت المناسب " واتمنى بالفعل أن يتم ذلك قبل فوات الأوان فكل دقيقة تمر قد يستغلها مجرم في الهروب أو في التخلص مما يدينه أو يدين مجرم غيره ، كما يفتح الباب أيضاً لعمليات إنتقام عفوية يقوم بها من كانوا يوماً ضحاياً لأحد الفاسدين في عهد مبارك ووقتها ستتحول البلاد إلى ساحة للقتال والفوضى ..

أتوجه برسالتي هذة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وللثوار ولكل من تبنى مطالب الثوار وأهداف الثورة وأعرف ان من الممكن أن تعرضني رسالتي هذة إلى المحاكمة العسكرية نظراً لما يعتبره المجلس العسكري تدخل في شئونه ، ولكني أستند في رسالتي إلى شيئين الأول هو الشرعية الثورية والشيئ الثاني المصلحة العليا للوطن والذي أثق تمام الثقة ان المصلحة العليا للوطن أعلى من أي شيئ بما فيهم المجلس العسكري نفسه لأنه مكلف بحمايته ، وما ورد في رسالتي هذة لا أقصد به التشكيك في نزاهة المجلس العسكري او التشكيك في صدقه ولكني كما قلت في البداية تذكير لما وعدنا به المجلس الأعلى للقوات المسلحة واسئلة تدور بداخلنا ، وأطالب بالإسراع في تنفيذ ما وعدنا به المجلس لإنقاذ البلاد وحتى يظل دائماً هتافنا ومبدأنا الشعب والجيش يد واحدة ..

ملحوظات :

في بداية تولي محمود وجدي وزارة الداخلية في وزارة أحمد شفيق التي عينها مبارك حدث الهجوم علينا أثناء إعتصامنا بميدان التحرير من البلطجية وأفراد الشرطة بالزي المدني فيما يسمى بموقعة الجمل وراح ضحيتها أكثر من 10 شهداء بالإضافة إلى آلاف المصابين ، أول القصيدة كفر كما يقال ..

نفس الوزير قال في برنامج مصر انهاردة في التلفزيون المصري – مساء الأربعاء 23 فبراير – ان الشرطة :

· جهاز الشرطة أدى ما عليه من يوم 25 إلى 28 يناير رغم حدوث بعض الاحتكاكات الداخلية تلقت خلال الأحداث أقوى ضربة في تاريخها .. وهذا يعتبر اعتراف رسمي بان الشرطة كنت عليها ان تقتل المتظاهرين كما حدث

· وزير الداخلية ينفي تورط أي من عناصر الشرطة والمخبرين وأمناء الشرطة في أحداث موقعة الجمل .. وهذا يعتبر كذب صريح لأننا بالفعل قبضنا على عدد من البلطجية يومها ومنهم أفراد شرطة وقمنا بنشر بيناتهم وصور للكرانيهات الخاصة بهم في الإعلام

· من له مصلحة في حرق أقسام الشرطة إما مجرم سياسي أو جنائي ... وهذا اتهام رسمي لكل النشطاء السياسيين بأنهم من حرقوا الأقسام ولابد من التحقيق معه فيما قال

الشرطة العسكرية قامت بالقبض على زميلين بشارع القصر العيني بالقرب من ميدان التحرير – فجر الخميس 24 فبراير – ثم قامت بلإطلاق سراحهم بعد أن صادرت بعد الأوراق التي تحمل أفكار واراء سياسية ولا أدري بأي حق تصادر هذة الأوراق ، و على المجلس العسكري اتخاذ الإجراء اللازم لعدم تكرار حدوث ذلك إن كان يعترف بثورتنا وشرعيتنا الثورية لأن هذا كله يؤدي إلى زعزعة الثقة بيننا وبين القوات المسلحة ..

3 التعليقات:

غير معرف يقول...

انا متفق معك جدااا فى التأكيد على القوات المسلحة لسرعة تلبية طلبات المصريين لضمان امن واستقرار الوطن والحفاظ على النجاح الذى حققته الثورة حتى الآن , ايضا اتقدم بالشكر والتقدير لرجال القوات المسلحة الشرفاء الذين ساندوا الثوار وكان لهم دور عظيم فى نجاح الثورة وادعوا الله ان يحمى الوطن من ظلم وبطش الظالمين وشكرا استاذ محمود على المقال الرائع والاسلوب الواضح البسيط فى عرض رأيك

غير معرف يقول...

انا متفق معك جدااا فى التأكيد على القوات المسلحة لسرعة تلبية طلبات المصريين لضمان امن واستقرار الوطن والحفاظ على النجاح الذى حققته الثورة حتى الآن , ايضا اتقدم بالشكر والتقدير لرجال القوات المسلحة الشرفاء الذين ساندوا الثوار وكان لهم دور عظيم فى نجاح الثورة وادعوا الله ان يحمى الوطن من ظلم وبطش الظالمين وشكرا استاذ محمود على المقال الرائع والاسلوب الواضح البسيط فى عرض رأيك

غير معرف يقول...

انا لست عضوة لكن في شي ارجو منك ان تنشره او توصله الي القوات المسلحة اريد اطرح حوادث كثيره حصلت في الاسكندريه منها اختطاف فتاه وهي راكبه المكروباص امام الجميع لم ينطق احد بكلمه لان معهم اسلحة وليس المكروباص فقط بل الترام والتاكسي والقطاروالان ماذا نفعل هل نجلس في بيوتنا ولانذهب الي اعمالنا امام عيني حدث حادثة شخص ركب القطار وبلطجي قام بخطف حقيبة وجري ورائه شخص لكي يمسكه قفز من القطار امام الجميع والشخص قفز ورائه لكي يمسكه لكن للاسف لقي مصرعه تحت عجلة القطار وهذه حادثه تكررت كثيرا عند محطة الاصلاح وبعدها بكام يوم حدث نفس الشي مع شخص اخر في نفس المحطةوبعض الاشخاص لاحظوا ان في 4 اشخاص يركبون القطار كل شخص في عربه وعندما يري شخص منهم الضحية يتصل باصدقائه ويقوم بخطف الشنطة ويقفزون من القطار اذاا شخص قفز ورائهم يقومون بقتله ورميه تحت القطارياريت يكون في شرطه في القطار وعلي المحطات ان قسم المنتزة تاني عنده محاضر كثيره لكن في الاخر تحفظ لانه لايستطيع الدخول في هذه المناطق الشرطة لاتستطيع واحنا ماذا نفعل ارجو عمل شي لهذا الاجرام ووقف البلطجية باريت يكون في شرطة في هذه المناطق من المندرة الي ابوقير بكون في دوريات في كل مكان نزلو عربات شرطة لكل منطقة عايزين نشعر بالامان انزلو وشاهدوا المكان ان المكان مخيف ارجو ان صوتي يوصل ونعمل حاجة

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com