السبت، مارس 19

الساعات قليلة قبل تصويتي بــ لا

الساعات قليلة قبل تصويتي بــ لا

أعذروني ان كنت كاتب بالعامية :)

على مدار اكتر من يومين غيرت موقفي في التصويت ما بين نعم ولا ونعم ولا حتى وصلت لدرجة اني قررت أبطل صوتي وبعدين انتهى الامر عى التصويت بلا ، رغم التقلب واللي هايتضح لناس كتير منه اني متذبذب بس بصراحة انا الموضوع بالنسبالي مكنش مجرد تبني موقف معين او مجرد اني اصوت بنعم أو لا لمجرد اني ابقى ضد فرق او مع فريق ، الموضوع بالنسبالي كان كبر وخطير واخد من تفكيري وأعصابي كتير اوي اوي وغير فيا برضه حاجات كتير سواء في طريقة تفكيري ورؤيتي للأحداث والمواقف وطريقة تفكيري وونظرتي للناس اللي حواليا حتى ..

مش هاتكلم عن الأسباب اللي بناء عليها اخدت قراراتي المختلفة لأن هي اتقالت كتير منها سواء على نعم او لا لكن وبصراحة انا كنت محتار بين أمرين ، عدم الرضا عن وضوح الوضع بعد الإختيار بنعم ، وبين مجهولية وعدم وضوح الوضع بعد اختيار لا ، لحد ما بعد مداولات وجولات نقاش مع نفسي ومع غيري ومع القريب والبعيد أكتشفت ان لا مش مجهولة بقدر مجهولية نعم ، لأن حسبتها من باب ملئ الفراغ أسهل من تفريغ المحتوى – اللي هايترتب على نعم - وإعادة الملئ ، بمعنى اسهل ان لو كان المجهول يعني فراغ فاننا نملاه أفضل واسهل من اننا نرجع نزيل كيان او نعمل معركة اخرى مع تيار معين ، فأكتشفت ان الإستقرار يكمن في لا ..

وكنت بزعل من ربط كلمة لا بدم شهداء حتى اكتشفت ان بالفعل دي حقيقة واني كنت مخطئ لما ظنيت ان مينفعش ربط الإختيار بدم الشهداء ، الموضوع ده وضحلي أكتر بعد مناقشات عنيفة ، ووضحلي اكتر في كلمة امي قالتهالي الصبح قبل ما تنزل ، امي قبل ما ننزل وكل واحد يتجه في اتجاه في نيته التصويت سألتني عن رأيي انا هاقول لا ولا نعم ، وان الناس بيسألوها والناس مقسومة بين فريق هايقول لا وفريق هايقول نعم – الناس العادية اللي مش بتاع فيس بوك ولا مسيسين - ، فقولتلها اني قررت أقول لأ واني سايبلهم حرية الإختيار سواء بنعم او لا ، فردت عليا وقالتلي الآتي : قالتي احنا هانقول لأ عشان عايزين نخلص بقى ، هو انتو كنتو بتروحو تموتوا في التحرير عشان نوافق على التعديلات .. ، بصراحة انا ساعتها كأن حد حطلي لوح تلج في ضهري على فجأة ، امي البسيطة اللي لا ليها في النت ولا في التلفزيون حتى ولا بتقرا جرايد ولا حاجة مفيش أكتر من المسلسل وبرنامج المطبخ على قناة الحياة ، فعرفت ان فعلاً ان دم الشهدا يعني تمسكنا بالحل الكامل مش أنصاف الحلول ، لأن انصاف الحلول كالمخدر ستريح قليلاً لكنها فيما بعد هايكون نتيجتها كارثية خاصة وان البلد بتحاول تقوم تاني على رجليها فأي قلق او أي مشاكل في الوقت ده هايعني الرجوع لنقطة الصفر ويعني تعطيل عجلة الحياة بعد ما بدأت تتحرك وقد يعني دماء جديدة ، مما أكد لي أن من الأفضل ان أقول لا ان كنت أنشد الإستقرار فعلاً ..

الشيئ الآخر لقيت الناس العادية نفسها منقسمة بين نعم ولا ، أحد الجيران بيسأل أختي اثناء عودتها لما كانت بتشتري طلبات للبيت بيقولها هاتقولي لأ ولا نعم يا ام محمد ؟ ، فسألته عن رأيه قالها انه هايقول نعم عشان هو عايز يبني من جديد على نضافة ، نفس المشهد يتكرر معاها برضه مع بنتين يعملن في صيدلية وكان ليهم نفس الرأي ونفس الموقف ، صاحب البيت بيسألها عن رأيي عشان هو عايز يروح ومحتار وعايز يعمل الأصلح ، الحالة دي نفسها حالة الإيجابية اللي أشتعلت عند الجميع كانت بالنسبالي أكبر قوة دفع إيجابية خرجتني من الحالة اللي كنت فيها ، عرفت ان بالفعل الثورة بدأت تغير في الناس وبدأت تخلي الناس تتحرك وان الناس بدأوا يثقوا في الصناديق والمشاركة في الحياةا لسياسية ..

قبل الفجر تحديداً استقريت برأيي على لا ، بدأت في ارسال الرسائل لعدد من الأصدقاء بدعوتهم للتصويت بلا ، لما قابلتهم الصبح اكتشفت ان الإقتناع والقرب من لا أكبر من الإقتناع وأكثر قرباً من نعم ، قبل ما انزل صليت صلاة استخارة على حسب نصيحة أحد الأصدقاء في رسالة وصلتني منه ، وبالفعل لقيت نفسي ميال أكتر للتصويت بــ لا ، نزلت وأدليت بصوتي بــ لا لأجد راحة نفسية اكتر بعد الإدلاء بصوتي ..

أثناء وجود أمي واختي عند الدكتور قابلوا سيدة منتقبة وكان الحوار الدائر في العيادة عن الإستفتاء والأراء منقسمة بين نعم ولا ، إلا ان هذة السيدة المنتقبة كان لها موقف مميز ومخالف عما يتوقعه البعض ، الست دي قالت لأمي الآتي بالنص على حسب ما جاء على لسان أمي : انا كنت ناوية أصوت بنعم ، لكن أول ما دخلت اللجنة ومسكت الورقة لقيت نفسي بصوت بــ لا ومرتحتش للتصويت بنعم ...

وانا رايح اللجنة واثناء السير في الطريق شوفت مشاهد جميلة جداً البلد بأكملها طالعة كبير وصغير مسلم ومسيحي ، اول ما دخلت اللجنة قابلني الموظف اللي قاعد على الصندوق بيضحك بوجه بشوش بيقولي تعالى اتفضل ، اتأخرت وانا بطلع البطاقة ابتسم اللي جنبه وقالي براحتك خالص ، - قلقت وقولت غريبة يعني البشاشة اللي نزلت على الموظفين – المهم طلعت البطاقة وبدأ في كتابة البيانات وزميله اللي قاعد جنبه قالي خد الإستمارة اهه بس علم قدامي هنا – بدون ماي يقولي علم على نعم أو لا هو الفضول بس اللي دفعه لأنه يشوف اختياري – بصيت له مبتسم كدة وقولتله ماشي وقمت معلم على " لا " ، ساعتها البشاشة اللي كانت في وشه راحت ، والإبتسامة اللي كانت على وشه اتمسحت وحواجبه اترفعت وبصلي من فوق لتحت وكأن أبو لهب يبقى جوز خالتي وقالي طبق الورقة وحطها في الصندوق وروح حط صابعه في الحبر هناك ، ونظر لصاحبه نظرة تعني اتوصى بيه في الحبر ، وصاحبنا بتاع الحبر أصر أنه يغطي ضافري بالحبر ولم يكتفي ببطن الصابع ، عشان أكون صريح ومحق وعلى حسب أكثر من مصدر في أكثر من لجنة ، لم يقم أي موظف من المشرفين او القضاة بتوجيه أحد لإختيار إختيار معين ، بخلاف تواجد لعدد من الإخوان خارج اللجان يقولون للناس بأن يختاروا نعم ..

الخلاصة اني الآن رأيت الثورة تنجح في ان الشعب أصبح الآن إيجابي أكثر ، وأصبح يشارك فاليختار ما يريد وسأحترم إختيار الشعب أي كان سواء جاء بما يتفق معي ، أو جاء مخالفاً لذلك ، لكني أؤكد على شيئ هام وهو بأنني أنوي وأشهد الله على أني في حالة تراجع الثورة للخلف سأنزل مرة أخرى للتحرير وسأدعوا الناس للنزول للتحرير والمياداين العامة في حالة تراجع الثورة للخلف او في حالة سيطرة كيان ما ومحاولة فرض رأيه او توجهه او فرض توجهات وأشياء على الناس وعلى الجميع ، وعلى استعداد تام لذلك في أي لحظة ، وان كان المقابل الدم كما دفع إخواننا الشهداء والمصابين ..

وليوفقنا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه

3 التعليقات:

إكرام يوسف يقول...

أجمل حاجة فيك يا محمود صدقك مع نفسك.. ربنا يحميك يا ابني ويحفظك..بوس لي ايدين والدتك.. ربنا يخليهالك ويفرحها بيك

محمود الششتاوي يقول...

شكرً لحضرتك يا استاذتي العزيزة

ضياء الصاوي يقول...

هذه المرة اختلف معك ولكني احترم اختيارك والاهم ان نحترم كلنا اختيار الشعب. مرة اخرى اعتز بك واحترم صراحتك في اعلان ما تؤمن انه صحيح

تحياتي لك اخي الحبيب

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com