الجمعة، مارس 25

البلد بلدنا جميعاً يا شيخ يعقوب


أخطأ الشيخ محمد حسين يعقوب حينما وصف الخطأ الشنيع الذي وقع فيه بوصفه الاستفتاء على التعديلات الدستورية بغزوة الصناديق ، وأخطأ أيضاً عندما أراد إصلاح هذا الخطأ ومعالجة الموقف عندما خرج بعدها ليقول ان وصف " غزوة الصناديق " جاء على لسانه بالخطأ وأن فعلته ملوحاً بيده للخارج ويقول " انت حر ألف سلامة ، عندهم تأشيرات كندا وأمريكا وهما حرين " وكأن لسان حاله يقول " اللي مش عاجبه يتفضل يخرج من البلد " ، بالطبع رفضنا هذا الخطأ الفادح الذي صدر من الشيخ يعقوب ، وكرد فعل طبيعي تعرض الشيخ يعقوب لهجوم حاد من قبل الكثير ممن قالوا لا وممن قالوا نعم أيضاً ، ويبدوا أن حدة الهجوم هذه وجدت طريقها إلى الشيخ يعقوب حتى بادر بمحاولة لإصلاح ما أخطأ فيه وإصلاح الخطأ الذي ارتكبه ولكن هذه المرة أيضاً لم يوفقه الله في هذا الاعتذار حيث قام بارتكاب خطأ لا يقل جسامة عن الذي قبله ..

خرج الشيخ يعقوب في إحدى حلقاته على قناة الناس محاولاً تصليح ما أخطأ فيه من قبل ، قال الشيخ يعقوب ووجهه ممتلئ بالخجل – على الأقل كما لاحظت أنا – أنه لم يقل ما قال عن ما أسماه غزة الصناديق إلا نتيجة للفرح الشديد لما جاءت به نتيجة الاستفتاء باكتساح نعم ، وقال انه لم يقصد أن يقول " البلد بلدنا " وقال نصاً : عموماً بالنسبة لنا إحنا ، إحنا عارفين كويس ان البلد مش بلدنا " وقال ان هذا الكلام كان بضحك وهزار وعفوية وبساطة على حد وصفه ، وهنا يكمن الخطأ الثاني ، والذي غفل عنه البعض أو تغافل عنه البعض ، أول ما شاهدت هذا الفيديو أول ما خطر ببالي ان ما قد حدث هو ان أحد القيادات ممن لهم الكلمة اليوم وجه اللوم للشيخ يعقوب وطلب منه معالجة الخطأ الأول ، وتوقعت ان الاتصال أو الحوار المباشر الذي – أتوقع انه حدث- كان شديد اللهجة ، أو ان الشيخ يعقوب قد جرحه الهجوم الحاد الذي تعرض له كرد فعل طبيعي ممن يحبونه أو من لا يحبونه ، ففي الحالتين - ان كان ظني صحيح – ظهر تأثير ذلك واضحاً على ملامحه وعلى كلامه لدرجة انه لم يحسن إصلاح خطأ غزوة الصناديق ..

يا شيخ يعقوب البلد ليست بلدنا وحدنا كأصحاب لا على اختلاف ألواننا ، ولا بلدكم وحدكم كأصحاب نعم ، بل ان البلد بلدنا وبلدكم تسعنا وتسعكم أو لنكن دقيقي الألفاظ البلد واحدة لشعب واحد على اختلاف أطياف وأديان هذا الشعب ، مخطئ من يظن أن البلد بلداً لفريق واحد فقط أو أنها بلده فقط أو بلد غيره فقط ، فأنا كأحد من قالوا لا يرضيني واعتقد أيضاً أن لا يرضى أحد ممن قالوا لا بأن تكون البلد بلدهم وحدهم ، واعتقد أن نفس الشيء مع من قالوا نعم ، يا شيخ يعقوب نحن عندما اخترنا " لا " ودعونا إليها لم يكن ذلك من أجل إلغاء المادة الثانية ، أو لنشر الإباحية والفجور بل كنا ندعوا لرفض التعديلات لأننا نريد دستور جديد للجميع يحتوي على المادة الثانية والتي يرفض غالبية من قالوا لا المساس بها ، وكنا أيضاً ومازلنا ننادي بدستور جديد يضمن لنا ولكم ولكل المصريين الحرية دون المساس بعقائد أحد أو المساس بحرية أحد ، ودون نشر للإباحية أو الفجور أو الشذوذ كما تعتقدون ..

أعلم ان ما تظنوه نابع نتيجة لتشويه مبارك لصورة السياسيين عموماً في مصر ، ولتشويه مبارك لمعنى كلمة حرية التي صوروها على ان في الحرية يكمن الفجور والإباحية واللادينية وهذا غير صحيح تماماً ، لقد قطع مبارك كل خطوط الاتصال بيننا وبينكم حتى فقدنا لغة التواصل بيننا لذلك أدعوك وأدعوا كل إخواني السلفيين للتواصل معنا بشكل مباشر حتى نكسر جبال الجليد بيننا ونبني بلادنا سوياً لتسعنا جميعاً وحتى تظهر الصورة الصحيحة غير التي شوهها مبارك ، وأتمنى ان تصل رسالتي ودعوتي هذه للشيخ يعقوب وكل شيوخ السلفية كما أدعوا كل إخواني من غير السلفيين بأن ننظم زيارات أو وفود لزيارة شيوخ السلفية لشرح وجهة النظر والاتفاق على أرض مشتركة حتى نبني سوياً بلادنا ..

ملحوظة:

برجاء عد التعليق بأي سباب وارجوا الإلتزام بآداب الإختلاف والحوار وأي تعليق سيحوي سب لأي فريق سأحذفه فوراً

0 التعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com