الخميس، أبريل 14

الجيش يقوم بشحن رصيده الآن ، فهل نقم بشحن أرصدتنا نحن أيضاً ؟


رسالة الجيش رقم 36


اندهشت من رسالة الجيش رقم 22 التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " ، والتي كان عنوانها " اعتذار ورصيدنا لديكم يسمح " وكان ذلك الاعتذار من الجيش نتيجة للقوة المفرطة التي استخدمها في فض اعتصام التحرير وشارع مجلس الوزراء مساء الجمعة 25 فبراير ، وكعادتنا اختلفنا جميعاً بين قابل لهذا الاعتذار وآخر رافض إلا اننا اجتمعنا جميعاً على اندهاشنا من هذه الجملة التي أول مرة نسمعها من مسئول أو جهة مسئولة ، وأخذنا نراقب حالة رصيد المجلس الأعلى للقوات المسلحة لدينا بداية من هذه الواقعة التي توقعت خطئاً أنها ستكون الأخيرة ولكن رصيد الجيش أخذ في النفاذ وتكررت مثل هذه الواقعة مرات ومرات بالإضافة إلى محاكمة العديد من النشطاء والمعتصمين المدنيين عسكرياً وصدور أحكام ضدهم ، بل وكاد الأمر أن يصل إلى احتراق شريحته بأكملها عندما قام بفض اعتصام يوم الجمعة 8 أبريل بالقوة المفرطة والعنيفة ليلقي القبض على بعض المنتسبين إليه الذين ارتكبوا خطئاً فادحاً في حق أنفسهم قبل ان يكون خطأ في حق الثورة وحق المعتصمين المدنيين عندما انضموا للتظاهرات وأعلنوا الاعتصام بزيهم العسكري ، وبعيداً عن إثارة نقطة الخلاف مرة أخرى حول جدوى وفائدة وأضرار اعتصام العسكريين وسط المدنين إلا أننا جميعاً نؤكد استخدام العنف المفرط بهذه الصورة كما حدث مع المعتصمين يوم الجمعة سواء كانوا عسكريين أو مدنيين ..

وبقدر دهشتي من الرسالة المذكورة أعلاه وبقدر الريبة التي تملكتني وزلزلت قلبي خلال الفترة الماضية من أفعال كثيرة قام بها المجلس العسكري ذكرت بعضها بالأعلى إلا انني الآن أشعر بتفاؤل وأشعر بوضوح كبير إلى حد ما نتيجة لقيام الجيش بشحن رصيده لدينا أو لدي على الأقل حتى لا يتهمني أحد بالتحدث عن لسانه ، فكانت أول عملية شحن رصيد قام بها الجيش عندما أفرج عن المقبوض عليهم من المعتصمين بعد التأكد من هوياتهم يوم الثلاثاء الماضي 12 أبريل ، وكانت العملية الشحن الثانية هي بدأ التحقيق مع أبرز رموز النظام السابق بما فيهم مبارك وأسرته حبسهم مما يعني أن صفحة النظام القديم أوشكت أن تطوى وتنتهي ، وكانت تلك العملية بمثابة أكبر عمليات شحن الرصيد ، أما آخر عمليات شحن رصيد القوات المسلحة لدينا هي التي أعلن عنها في الرسالة رقم 36 التي نشرت صباح اليوم ، والتي يعلن فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنه سيراجع مواقف كل الشباب التي صدرت ضدهم أحكام عسكرية بالسجن ، وهذه الخطوة في رأيي تعد بداية جديدة وفتح صفحة جديدة يفتحها المجلس مع الثورة والثوار ..

وبناء على تلك الخطوات المرحب بها والتي تجدد ثقتنا في المجلس العسكري وتعيد رصيده لدينا لأقرب لما كان أو كما كان إذا تم تنفيذ ما أكده في رسالته بأنه سيراجع مواقف الشباب التي تمت محاكمتهم عسكرياً ، علينا جميعاً كثوار أن نقوم نحن أيضاً بشحن أرصدتنا لأن رصيدنا لدى الشعب قد أوشك هو الآخر على النفاذ بسبب بعدنا عن الشارع وعزوفنا عنه والاهتمام بكعكة التحرير والاعتصام فيها والتظاهر حولها ، ليست دعوتي لترك الميدان كلية والبعد عنه تماماً بل ما أدعوا له إعطاء الاهتمام الأكبر للتواجد في الشارع وسط الشعب ، أود أن نعود للعمل كما كنا نعمل من قبل وأن نعود لدور المحرض لكن ما أقصده هنا بالتحريض هو التحريض على الإيجابية والمشاركة وبث روح التفاؤل بالثورة وبث الثقافة الثورة في نفوس الشعب والبسطاء سواء من اتفقوا معنا وشاركونا أو من اختلفوا معنا حتى نسد الباب على أي من يريد العودة بنا وبمصر وبثورتنا إلى الوراء إما عن طريق استغلاله الأحوال الصعب التي تمر بها البلاد حالياً أو محاولاً استغلال جهل الكثير في تأليبهم على الثورة وتشويه صورتها ..

من الخطوات المهمة جداً أيضاً التي يجب علينا القيام بها بداية من وقت قراءتك لهذه السطور هي حصر أسماء النشطاء المحكوم عليهم عسكرياً خلال الفترة السابقة لكي يتم تقديمها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى يتم البت في أمرهم ومراجعة مواقفهم ، كما أؤكد على ضرورة اقتراح إمكانية تقديم شهادتنا كشهود للتأكد من أن المحكوم عليهم ليسو ببلطجية أو مجرمين ، وأقترح على الائتلافات والكيانات الثورية ان تشكل لجنة لتولي تلك المهمة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، أو تشكل اللجنة لجمع أسماء وبيانات المحكوم عليهم من المدنيين وجمع البيانات والإثباتات التي تثبت بأنهم ليسو بلطجية أو مجرمين ..

ختاماً أذكر الجميع ونفسي بأننا قصرنا جميعاً واكتفينا فقط بالنقد وتبادل الاتهامات بيننا ونسينا تماماً أن للثورة شعب يجب التواصل معه والتواجد بين أفراده وطبقاته المختلفة لمحو آثار ثلاثون عاماً من التخريب قام بها نظام مبارك ، فالآن حان موعد العمل الثوري والعمل الثوري هنا يعني كما ذكرت سابقاً بث الثقافة الثورية في نفوس الشعب ، وبث ثقافة ميدان التحرير التي عشناها لمدة 18 يوماً متواصلين من تكافل وتعاون وتجانس وتسامح وحب ، علينا أن نعيد شحن أرصدتنا الثورية ، وعلينا أن استنفاذ ما فينا من أرصدة سلبية واستبدالها بأخرى إيجابية ، علينا أن نتنافس لا أن نتعارك ويخون بعضنا الآخر ..


0 التعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com