الأحد، مايو 8

عن كاميليا شحاتة وحرب امبابة

عايز اقول كلمتين في موضوع كاميليا شحاتة وحرب امبابة ليس من باب ابداء الرأي ولكن من باب ابراء الذمة في الموضوع ده ..

الموضوع كله يتلخص كلمتين اتنين بالظبط وهما " سيادة القانون " وبس لا أكثر ولا أقل

سيادة القانون اللي كانت هاتقضي على كل اللي حصل ده وكانت هاتقضي على موضوع كاميليا شحاتة من بدايته قبل ما يمسكه سلفيين ولا مسيحيين ولا طائفيين ، من البداية لو كان فيه سيادة للقانون مكنتش اختفت الست كاميليا شحاتة وغابت كل الغيبة دي وطالعة في مشهد بارد تقولنا انا كويسة وبخير اطمنوا وكأنها كانت في نزهة على البحر ونسيت الموبايل بتاعها وراجعة تاخده !!

غابت كاميليا وانتشرت المظاهرات الطائفية والحيادية للمطالبة بإظهار كاميليا شحاتة وكانت الدولة – المجلس العسكري والحكومة- في غياب تام عن المشهد مع ان كان بتحركهم كان الأمر هاينتهي ويخلص سواء كانت مسلمة او مسيحية وتموت الحكاية ونرتاح .

ظهور كاميليا شحاتة على قناة مسيحية لتنفي كل ما يقال كان قلم على قفانا كلنا – كمصريين مسلمين ومسيحيين – وعلى قفا المجلس العسكري والحكومة برضه ، ويعتبر تحدي صارخ للقانون ولكل المصريين بمسلميه ومسيحييه ، وبقول بمسلميه ومسيحييه لأن مفيش مسيحي عاقل او مسلم عاقل او حتى ملحد عاقل يرضى عن شيئ من شانه ان يتسبب في فتنة تأكل الأخضر واليابس ، بكل بساطة كان لابد من ظهور كاميليا شحاتة الإنسانة المصرية – بغض النظر عن دينها – على قناة حيادية – لا مسيحية ولا إسلامية - وما أكثر الفضائيات عندنا وأعتقد ان مبنى ماسبيرو عمره ما كان هايقفل بابه في وشها ، أما الإصرار على ان كاميليا متروحش النيابة لما استدعتها و ظهورها على قناة مسيحية - ذات سمعة طائفية - كان أكبر غلطة وأكبر خازوق للجميع بلا استثناء لأن ده معناه ان فيه سلطة للكنيسة فوق سلطة القانون ، ولما نقول الكنيسة لازم الناس تفرق بين الكنيسة كمؤسسة دينية وبين المواطن المصري المسيحي اللي عمره ما يرضى بتخريب وطنه ..

الخازوق الثاني والقلم الثاني في فيلم كاميليا شحاتة هو ظهورها ونفيها لكل القصص والأساطير التي رويت عنها وكأننا كلنا كنا بنحلم بحلم بايخ او كأننا كنا بنشوف فيلم اسود واسود واندمجنا فيه لنفاجأ في نهاية الفيلم بكلمة النهاية ونكتشف اننا كنا بنتفرج على فيلم بايخ وسمج ، انا شخصياً لا يهمني ديانة كاميليا شحاتة وان كنت اعتقد انها مواطنة مسيحية كما قالت بلسانها ، لكن الإصرار على ان كاميليا شحاتة تظهر على قناة مسيحية وتنفي كل ما قيل عنها بشكل درامي كوميدي تراجيدي دون حتى ان تعتذر عن غيابها وعن ما سببته من مصائب وجرائم هي ومن أخفاها المسئولين عنها ان كانت غيابها برضاها ، لكن ان اردنا فعلاً ان نحاسب فمن يجب محاسبته هو المسئول عن تطبيق وتنفيذ القانون وتقاعس ، وهنا أشير إلى المجلس العسكري والحكومة التي لا أفهم حتى الآن ما سر الصمت الرهيب المريب عن صمتهم خلال الفترة الماضية والموضوع يشتعل ويتأجج ..

كاميليا شحاتة مثلها مثل أسامة بن لادن تماماً – مع فارق التشبيه – ظلا مختفيان ومثل اختفاؤهم لغز كبير أثار اهتمام الجميع وعندما ظهرا كلٌ على طريقته الأولى ظهرت تبتسم والثاني ظهر مقتولاً إلا انهم ظهرا بنفس الطريقة أيضاً فظهور كاميليا لم يكن ظهور من نافذة حيادية مما يفتح المجال للقيل والقال ، وظهور بن لادن مقتولاً او مستشهداً كما تحب ان تراه انت في صورة خبر على لسان أوباما أيضاً ظهور مريب يفتح المجال لقيل والقال ..

ملف كاميليا شحاتة انتهى صورياً فكاميليا شحاتة برغم من ظهورها بهذا الشكل المستفز للمؤمنين بدولة القانون إلا انها ظهرت وقالت انها مسيحية وكان بجوارها ابنها وزوجها وكفى ، لكن الموضوع لم ينتهي جذرياً فأنا سأعتبر هذا الموضع انتهى ان رأيت ان لا سلطة لأي مؤسسة دينية سواء كانت إسلامية او مسيحية فوق سلطة القانون في هذا البلد ، سأعتبره أغلق تماماً عندما أرى القانون يحمي من يغير دينه وتتكفل بحمايته الدولة ليغلق الباب على كل من يريد إشعال الفتنة ..

امبابة ..

ما حدث في امبابة يؤكد لنا ان ما يحدث الآن ما هو إلا مخطط لإجهاض الثورة وقد يتسبب في إجهاض مصر بأكملها ان لم يتم التعامل معه بحزم ، اشاعة تنتشر في اعقاب ظهور كاميليا شحاتة وقرب اغلاق ملفها تفيد بأن هناك فتاة أخرى كانت مسيحية وأسلمت وخطفتها الكنيسة وتخفيها ، وينساق وراء هذة الإشاعة عدد من المسلمين وعدد آخر من المجرمين لزوم تنفيذ اللعبة تجاه الكنيسة مما يدفع المسيحيين لحماية كنيستهم ليتطور الأمر بفعل المجرمين إلى أحداث طائفية مؤسفة في تطور ديناميكي توماتيكي لزوم عدم الاستقرار ..

من يوزن الأمور بميزان العقل يجد ان الموضوع فيه ان واخواتها وزملائها وكل أقاربها وحلفائها أيضاً ، هناك من يريد ان تغرق مصر في دوامة الفتنة الطائفية فعندما كدنا ان نغلق ملف كاميليا شحاتة هناك من يشعل الفتنة بقصة أخرى يتفق الجميع على انها مختلقة ورواية إفك ، تتسبب في إزهاق 10 أرواح مسلمين ومسيحيين فضلاً عن إصابة العشرات من الجانبين أيضاً ، السؤال هنا لماذا الآن ؟ ولماذا عندما كدنا ان ننتهي من فيلم كاميليا بن لادن أقصد كاميليا شحاتة ؟

الإجابة قلتها وأقولها ثانية هناك من يريد أن تغرق مصر في دوامة الفتنة الطائفية ، فضلاً عن طلب عدد محدود –وأشدد على محدود – لحماية خارجية فالأمر إذاً تظهر فيه إن وأخوتها وطلب حمياتها كمان ..

ان اردنا الحل ببساطة فيتلخص في الكلمتين اللي بدأت بيهم كلامي وهو سيادة القانون لحماية الدولة ومواطنيها المتدينين بأديان والغير متدينين بأي دين ، ويعاقب كل من يتعدى على سيادة القانون ويحاول فرض سلطاته وسلطانه ، وبوضوح سيادة القانون لابد وأن تكون فوق سيادة أي مؤسسة دينية مسيحية أو إسلامية لأننا في دولة مدنية ..

وعلى المجلس العسكري والحكومة التخلي عن روح النظام البائد والتحلي بروح الثورة في التعامل مع الملف الطائفي ، ولابد من إعلاء سيادة القانون بدلاً من التعامل بميوعة تجاه هذة الاحداث

2 التعليقات:

العقار الاول يقول...

نعم اخي انا اتفق معك في الراي لابد من تطبيق سيادة القانون مع الجميع ولا يوجد احد فوق القانون

غير معرف يقول...

كلام رائع كعادة محمود الششتاوي كلما يتحدث
انا زعلان منك عشان قفلت الاكونت بتاعك ع الفيس واختفيت فجأة(سعيد معتز)

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com