الثلاثاء، يوليو 19

سامبو .. الثائر الشريف



الثائر البطل سامبو

فيديو يظهر جندي الامن يرقص بسنجة

ربما لا يعرف الكثير سامبو ، وربما يعرفه البعض بأنه الشاب الذي تم تصويره يوم 29 يونيو بميدان التحرير وشارع محمد محمود حاملاً لبندقية خرطوش خاصة بالأمن المركزي كانت بمثابة الغنيمة من قوات هجومية غاشمة تفتك بكل مدني تراه باستثناء عدد من مسجلين الخطر المأجورين أو جنود الأمن الذين استبدلوا ملابسهم العسكرية بملابس أخرى مدنية للقيام بدور كتيبة المستعربين في جيش الكيان الصهيوني في القبض على المقاومين الفلسطينيين والإرشاد عنهم ، ولم يستخدم سامبو أو محمد جاد الرب -وهذا اسمه الحقيقي -هذه البندقية في تثبيت المارة وسرقتهم بالإكراه ولا حتى استخدمها في وضع هجومي وإنما كان استخدام سامبو لهذه البندقية كان في وضع الدفاع عن نفسه وعن بقية من كانوا في الميدان وشارع محمد محمود المؤدي لوزارة الداخلية من الثوار وأهالي الشهداء الذين تعرضوا لهجوم عنيف من قوات الأمن المركزي بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع الصالح منها والطالح ..

قد يمتعض البعض مما فعله سامبو ويستاء ويقول ان هذا أمر صارخ وغير مقبول ان يأخذ مدني سلاح فرد شرطة ويشرع في الاعتداء على قوة من الشرطة كما جاء في بيان الداخلية الرسمي ، ولكن هل سأل أحد هؤلاء الممتعضين نفسه لماذا فعل سامبو ما فعل ؟ بالطبع لا لأن هؤلاء لا ينظرون إلى على البيان الرسمي للداخلية التي ظلت تكذب عليهم لمدة ثلاثون عاماً ، واعتمدوا على عامل الشكل في توصيف سامبو على انه البلطجي المعتدي بينما لم ينظروا إلى الجانب الآخر أو ما الذي دفع سامبو أو غيره إلى مثل هذا الفعل الطبيعي والمنطقي ..

قبل أن أخوض في من هو سامبو دعونا أولاً نستعرض بعض الصور التي كانت بمثابة الدافع لسامبو ان يقوم بما فعل دفاعاً عن نفسه ودفاعاً عن المئات من الثوار وأهالي الشهداء ، فمعروف ان الشرطة في كل الدول هي جهاز للحفاظ على الأمن والسلم العام الداخلي لكن عندما يتحول ضابط الأمن المركزي لسباب بأقذر الألفاظ للثوار وأهالي الشهداء ويتوعدهم بأنه سيفعل فيهم كذا وكذا – وكلها أفعال منها ما يحسب على الأفعال الجنسية ومنها ما يخرج من الملة - ، وعندما نجد جيش الأمن المركزي المدجج بالمدرعات والبنادق وقنابل الغاز يستعين بمسجلين خطر مسلحين بالأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف للاعتداء على الثوار وأهالي الشهداء المعتصمين بميدان التحرير يوم 28و29 يونيو ، وعندما يتحول مجند الأمن المركزي إلى راقص بسنجة ويقوم بإيحاءات جنسية بها لاستفزاز الثوار وأهالي الشهداء ، وعندما يقوم ضباط الأمن المركزي باستفزاز المتظاهرين عن طريق الإيحاء بإشارات بذيئة بأصابعهم الوسطى للمتظاهرين من الثوار وأهالي الشهداء الذين قتلوا برصاصهم أثناء الأيام الأولى للثورة فمن الطبيعي والمنطقي ان يقوم أي مواطن عاقل لديه نخوة ورجولة وكرامة و يدافع عن نفسه من هذا الكم من القذارة والبلطجة الحكومية وهذا الهجوم الانتقامي البربري على محتجين مدنيين عزّل كل جريمتهم أنهم إما أهالي لشهداء قتلوا برصاص الداخلية في الأيام الأولى للثورة أو متضامنين مع هؤلاء أتوا للمطالبة بحقوق من استشهدوا والقصاص لهم من قاتليهم ..





وفي الخلفية كان هناك تشجيع وتحية من ضباط آخرين لم يكونوا في أرض الميدان في ذلك الوقت لزملائهم الذين يقومون بقمع المتظاهرين من الثوار وأهالي الشهداء والمصابين الذين لم يبرد دمهم ولم يقتص لهم من قاتليهم حتى الآن بل حدث العكس فهناك من تمت ترقيتهم من المسئولين مسئولية مباشرة عن عمليات قتل الثوار في الأيام الأولى للثورة وتم نقلهم إلى أماكن أكثر راحة ورفاهية ، فكان يومي – 28 و29 يونيو – أيام فاصلة في تاريخ الثورة لأنه كشفت ان الداخلية بضباطها وقيادتها وأفرادها مازالت مصرة على البلطجة ومصرة على ان تكون كما كانت من قبل تمارس القمع والسادية والعنجهية وكأن وظيفتهم قمع وتعذيب الشعب وليست خدمته وحمايته ..


أحد الضباط يحيي من يقمعون أهالي الشهداء والثوار يوم 29 يونيو في التحرير

نعود إلى سامبو صاحب الملابس البسيطة الرخيصة ابن المنطقة الشعبية الفقيرة ، فسامبو ومن مثله كانوا أول ضحايا الداخلية في عهد المخلوع مبارك فهم من كانوا يعذبون في الأقسام ومن وقت للآخر يقتم القبض عليهم وتلفيق القضايا لهم لزوم ترقيات الباشا الضابط ، فسامبو هو الذي يفطر الفول صباحاً ويمشي في الأسواق صاحب المؤهل البسيط أو الذي لا يحمل مؤهل أصلاً بسبب ان أسرته لا تملك ما تنفقه على تعليمه ، وربما عاش حياته بأكملها غلط في غلط بسبب ان ماما سوزان ربنا يخليها ويكتب لها الإقامة في سجن القناطر كانت لا تهتم بهؤلاء لأنهم مواطنون درجة ثالثة لا يحبون القراءة لأن لقمة العيش وضيق ذات اليد شغلتهم عنها ، ولم يقتصر ظلم سامبو ومن مثله على عهد المخلوع مبارك فقط بل نحن الآن بعد الثورة – نعم نحن لا تندهش – نظلمهم أيضاً بنفس الطريقة لمجرد أنهم فقراء بؤساء لا يعرفوا للبرفان رائحة ولا يسمعوا عن مصطلح تويتر أو البلاك بيري وربما سمعوا عن الفيس بوك على التلفزيون بعد الثورة ولكنهم لا يعرفوا انه موقع بل يعتقد بعضهم أن الفيس بوك حزب سياسي جديد ، ولا يعرفوا اللاب توب وربما بعضهم لا يعرف عن الكمبيوتر سوى أنه جهاز يشبه التلفزيون عند أحد الأشخاص ويستخدمه كدي جي في المناسبات عندهم ..

فنحن ظلمناهم لأننا حصرنا لقب ثائر أو الثوار على شباب تويتر والفيس بوك وشباب الطبقة التي يقال عنها مثقفة المتحدثين اللبقين المنتشرين على شاشات الفضائيات ولهم تصريحات نارية في الصحف بينما سامبو وأمثاله من البؤساء كُتب عليهم الذل والمسكنة أينما كانوا ولا يستطيع أحدهم أن يعبر عما بداخله أو عن أماله أو أحلامه بطريقة جذابة مثلنا ، فما كان منا إلا إننا أصبحنا نقتصر الثورة والثوار على أنفسنا وعلى من نعرفهم من أصدقاء متناسين ان أبناء هذه الطبقة البائسة هم من قاموا أصلاً بالثورة لأنهم المتأثرين بالدرجة الأولى من فساد النظام القديم فهم من ماتوا تحت صخرة الدويقة لأنهم لم يستطيعوا شراء وحدات سكنية في مصر الجديدة أو في الهرم أو في الأحياء الفاخرة ، وهم من شردوا عندما احترقت منازلهم بقلعة الكبش ، وهم من يتنفسون رائحة المجاري التي تغرقهم وتطفح عليهم من حين لآخر لأن المحافظة أو الحي لا يعترف بهم كآدميين ..

أخيرا ما أود أن أقوله ولكي انهي وصلة الرغي التي فتحتها وصدعتكم بها ان سامبو ليس بلطجي وإنما هو ثائر لا يقل ثورة ولا شرف عن أي ثائر آخر يحمل شهادة عليا أو ينتمي للطبقة العليا أو المتوسطة ، فبفضل سامبو ومن مثله حررنا مصر من قبضة مبارك وانتصرنا في معارك 28 و29 يناير واستطعنا الصمود يوم موقعة الجمل ، فسامبو هو الثائر الحق لأن الثورة يقوم بها في أغلب الأحيان الفقراء على ظلم السلطة ، ولولا سامبو يوم 29 يونيو وجراءته هو ومن مثله لكنا عدنا لما كنا عليه قبل 25 يناير لأن معركة 29 يونيو مع الداخلية لم تكن مجرد قمع لمحتجين وإنما كانت بمثابة معركة العودة والانتقام ولكن الله سلم وسخر لنا من يملك من الجراءة والصلابة التي لم تتوفر في الكثير من ثوار تويتر وفيس بوك .. فهل بعد ذلك نقول عنه بلطجي ونتنصل منه ؟


ضباط الأمن المركزي يسبوا المتظاهرين


فبدلاً من محاكمة سامبو على ما فعله فأولى أن نحاكم من أوصلوا سامبو لما وصل إليه ، وأولى ان نحاكم الضابط الذي سب الثوار وأهالي الشهداء ، وأولى ان نحاكم الضابط الذي أشار بيده إشارات بذيئة للثوار وأهالي الشهداء ، وأولى ان نحاكم العسكري الراقص بالسنجة ، وأولى ان نحاكم من استعان بمسجلين الخطر المسلحين بالسلاح الأبيض وزجاجات المولوتوف ، وأولى ان نحاكم القناصة الذين أطلقوا النار على المتظاهرين السلميين والمتسترين عليهم ، وأولى ان نحاكم المسئولين عن قتل الثوار ، فان كان سامبو قد قام بفعل غير مألوف فهؤلاء قاموا بجريمة يندى لها الجبين لأنهم هم المكلفين بحماية الشعب وخدمته وبدلاً من يحموه قمعوه وقتلوه ، أما سامبو فلم يقتل أحد فقط كل ما فعله هو الدفاع عن نفسه وعن الثوار وأهالي الشهداء من بطش من قتلوا الثوار وقتلوا فينا الكرامة لمدة ثلاثون عام ..

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

يابنى سخنتنى وانا مش ناقص

مدونة الزواج و التعارف يقول...

حسبنا الله ونعمه الوكيل فى كل ظالم

مريم مر العمراوى يقول...

شركة مكافحة حشرات بالدمام

شركة رش مبيدات بالدمام

شركة مكافحة النمل الابيض بالدمام

شركة رش مبيدات بالخبر

شركة مكافحة النمل الابيض بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة مكافحة النمل الابيض بالجبيل

شركة مكافحة حشرات بالجبيل

شركة رش مبيدات بالجبيل

شركة مكافحة حشرات بالقطيف

شركة مكافحة النمل الابيض بالقطيف

شركة رش مبيدات بالقطيف

مدير الشركة أبو جمال أفضل شركة فى السعودية يقول...

شركة رش مبيدات بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالدمام

شركة مكافحة الصراصير ببقيق

شركة مكافحة الصراصير بعنك

شركة مكافحة الصراصير بالجبيل

شركة مكافحة الصراصير بالقطيف

شركة مكافحة الصراصير بالظهران

شركة مكافحة الصراصير براس تنورة

شركة مكافحة الصراصير بسيهات

شركة مكافحة الصراصير بالخبر

شركة مكافحة الصراصير بالدمام

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com